ليس في الغرب أخلاق
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ليس في الغرب أخلاق؟!

 فلسطين اليوم -

ليس في الغرب أخلاق

بقلم : د. يوسف رزقة

ليس في الغرب أخلاق. في الغرب مصالح. في الغرب تجارة، يبيع فيها الأخ أخاه. هم يتظاهرون بالأخلاق والقيم العليا. مجرد تظاهر فقط. الحقائق العملية تفضحهم عادة. قد تأتي الحقائق متأخرة، ولكنها تفضحهم رغم التأخير. 

ولنضرب لذلك مثلا الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي يتلقى خمسة ملايين يورو من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي لتمويل حملته الانتخابية. المال حمله في الشنطة إليه ( زياد تقي الدين) لبناني الأصل، وهو رجل معروف في أوساط المال والأعمال في باريس. 

إن صحت هذه المعلومة وهي على الأغلب صحيحة، بحكم علاقة الرجلين قبل الثورة على القذافي، فأين الأخلاق؟! وأين القيم العليا؟! التي تتحدث عنها فرنسا وغيرها من دول الغرب وأميركا. 

الرشوة في قمة الهرم السياسي والحزبي تمارس في الخفاء بعيدا عن الشعب وعن القضاء، ثم يأت يوم يفضح العارفون ببواطن الأمور الراشي والمرتشي، لا لعودة الأخلاق لهم، بل لاختلاف لاحق في المصالح. 

هذا هو الغرب الذي يزعم الأخلاق والقيم والشفافية، بينما هو في الخفاء بلا أخلاق ولا قيم عليا البته، وما يقال عن سركوزي قيل من قبل عن توني بلير في علاقته مع القذافي أيضا، على الرغم من أن الرجل ضلل مجلس العموم البريطاني حين أكد أن العراق في عهد صدام يمتلك أسلحة دمار شامل، وهو أمر اكتشف مجلس العموم لاحقا أنه محض كذب وافتراء. 

في أميركا زعم الديمقراطيون والجمهوريون أنهم ضد الاستيطان، ويؤيدون حلّ الدولتين والمفاوضات المباشرة، وقالوا في هذه المعاني كلاما كثيرا، و كثيرا جدا، وثبت أنهم يخادعون القيادة الفلسطينية، حتى جاء دونالد ترامب الذي أعلن أن من حق إسرائيل الاستيطان حيثما تريد؟!

إن من يبحث في مسألة الأخلاق والقيم العليا في أوربا، وبالذات عند السياسيين، يصاب بالجنون، أو الذهول، لأنه لا أخلاق ولا مبادئ ولا قيم عليا، وبالذات حين التعامل مع قضايا العرب والعالم الإسلامي، وخذ مثلا حديثا أيضا القضية السورية، وما يجري فيها من جرائم ضد الإنسانية، وقتل، وتهجير، وتدمير وقتل للأطفال، بينما أوربا لا يهمها من المسألة السورية غير المهاجرين، وتداعيات الهجرة بسبب القتال ؟!

المهم إنك إذا ما واجهت ساركوزي، أو بلير، أو أوباما، أو غيرهم، أو المجتمع الغربي بشكل عام لا تجد في النهاية جدوى من هذه المواجهة، تماما كما واجه الإعلام دونالد ترامب بتحرشاته الجنسية، وعنصريته، ومع ذلك فاز في الانتخابات، وسيدخل البيت الأبيض رئيسا يحمل الرقم (٤٥) بين الرؤساء. 

الغريب في الأمر من وجهة نظري أن هؤلاء الرؤساء المسكونين بالفساد الخفي، وهذه المجتمعات المسكونة بكل أنواع الفساد، هم المنتصرون على العالم العربي والإسلامي، ونحن الذين نستجدي تدخلهم لإنقاذ بلادنا من الحروب الداخلية؟! كالمستجير من الرمضاء بالنار؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس في الغرب أخلاق ليس في الغرب أخلاق



GMT 05:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

أزمة المياه؟!

GMT 22:05 2017 الأربعاء ,02 آب / أغسطس

لا هجرة بعد درس النكبة

GMT 05:13 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

ثقافة القتل

GMT 21:36 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

من تداعيات الأزمات العربية

GMT 16:45 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الأقصى يوحد الأمة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 10:40 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على كل الاحتمالات

GMT 06:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حاول أن ترضي مديرك أو المسؤول عنك

GMT 07:53 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العقرب 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 22:31 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

"غيوم فرنسية" أحدث روايات ضحى عاصي

GMT 04:49 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

مرتضى منصور يؤكّد بقاء فتحي في الزمالك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday