هكذا هم حين يغادرون المنصب
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هكذا هم حين يغادرون المنصب؟!

 فلسطين اليوم -

هكذا هم حين يغادرون المنصب

بقلم د. يوسف رزقة

كالعادة، حين يغادر الرئيس الأمريكي منصبة يكون أكثر اعتدالا، وأكثر تفهما للقضية الفلسطينية، وأكثر صراحة، ولقد رصدت جانبا من هذه المعاني في كلمة أوباما في المؤتمر الصحفي مؤخرا، ومما جاء فيه مما يهمنا فلسطينيا قوله:
١- إن الوضع الراهن غير قابل للاستدامة فيما يتعلق بحل النزاع (الإسرائيلي ) الفلسطيني .

وهذا قول صحيح، لا استدامة للوضع الراهن، وبقاء الحال على ما هو عليه محال، ولن يرض الفلسطينيون عن هذه الحال التي تضيع فيها أرضهم، وتتلاشى من أمامهم الحلول بما فيها حل الدولة الفلسطينية ذات السيادة. 

٢- ويقول أوباما إن ": الوضع الراهن يشكل خطرا على ( إسرائيل) ، وهو سيء بالنسبة للفلسطينيين، وللامن الوطني الامريكي" .
وهذا القول صحيح في الرؤية الأميركية، وقد سبقت أن حذرت منه هيلاري كلينتون بقولها أمام منظمة إيباك الصهيونية، إن فشل حلّ الدولتين خطر على ( إسرائيل) من جوانب منها : الديمغرافيا، وتقنية الصواريخ الحديثة المنتشرة في المنطقة، ونمو التشدد. وهذا هو أوباما يعيد ما قالته هيلاري قبل أربع سنوات. ولا أريد مناقشة فكرة الخطر على دولة العدو هنا، ولكن من الملفت للنظر أن يقول أوباما وقد انتهى حكمه أن (الوضع سيء بالنسبة للفلسطينيين) ، وهذا صحيح، ولكن ماذا كنت تفعل يا سيد أوباما في السنوات الثمانية التي خلت؟! إنك لم تصلح من هذا الوضع السيئ للفلسطينيين شيئا وعشت أسيرا لنيتنياهو والصهيونية. 

٣- ثم قال ": لا أرى حلا للقضية الفلسطينية الإسرائيلية من خلال ( إسرائيل يهودية وديمقراطية في آن واحد) . فان لم يكن هناك دولتين فالوضع الحالي سيقود الى دولة واحدة لكن هذا الوضع سيترك أناس في الصف الثاني وغير مواطنين"؟! 
الفلسطينيين يا سيديد منذ عام ١٩٤٨م وحتى تاريخه هم درجة ثانية وثالثة ولم يحصلوا على المساوة، وهذا سيزداد سوء مع بقاء الاحتلال للقدس والضفة الغربية، وجلّ المحللين يقولون: إن فشل حلّ الدولتين، سيعني حلّ الدولة الديمقراطية الواحدة، وهو حل لا تؤمن به القيادات الإسرائيلية البتة، ومن ثمة لا يمكن فعلا الجمع بين ( يهودية الدولة- والديمقراطية لكل المواطنين والسكان).

٤- وفي ختام المؤتمر الصحفي الوداعي دافع أوباما عن موقف إدارته من الاستيطان، والامتناع عن التصويت في مجلس الأمن، بقوله: " أما فيما يتعلق بالقرار الذي اتخذ في مجلس الأمن حول الاستيطان : إن الهدف من اتخاذ القرار هو ارسال إشارة للأطراف بأن ما يحصل على الأرض يشكل خطورة على حل الدولتين , لأن الاستيطان ينهي حل الدولتين وتصبح دولة واحدة فيها ملايين الفلسطينيين من دون حق المواطنة؟! ". 

أوباما يقول كلاما معقولا ومنطيقا في وقت متأخر مع خروجه من البيت الأبيض، وهو في هذا كغيره من رؤساء أميركا والغرب حين يخرجون من المسئولية، ولهذا السبب وغير طالت المفاوضات لعشرين سنة عجفاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا هم حين يغادرون المنصب هكذا هم حين يغادرون المنصب



GMT 05:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

أزمة المياه؟!

GMT 22:05 2017 الأربعاء ,02 آب / أغسطس

لا هجرة بعد درس النكبة

GMT 05:13 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

ثقافة القتل

GMT 21:36 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

من تداعيات الأزمات العربية

GMT 16:45 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الأقصى يوحد الأمة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday