أنا أعرف من قتل عرفات
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أنا أعرف من قتل عرفات...؟!!!

 فلسطين اليوم -

أنا أعرف من قتل عرفات

بقلم : د. يوسف رزقة

بينما تحيي فتح الذكرى (١٢) لوفاة الرئيس ياسر عرفات، وبينما يفتتح محمود عباس متحف عرفات الوطني في رام الله، بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية وسلفه نبيل العربي، وسلفه عمرو موسى، يعلن عباس أن يعرف من قتل عرفات ولكن شهادته وحدها لا تكفي، ولكن قريبا ستكتمل الشهادات ويعلن عن قاتله. 

وفي المقابل يرد محمد دحلان خصم عباس اللدود ويستنكر (المتاجرة) بدم عرفات واستشهاده ، على النحو الذي يجري الآن، ويدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق عربية ذات صلاحيات غير محدودة لوضع النقاط على الحروف. 

وأشار دحلان في حديثه عن (المستفيد) من رحيل عرفات، بينما كان عباس يشير إلى دور دحلان فيما يبدو في قتله، وهكذا تصل العلاقة بين الخصمين اللدودين إلى توظيف أهم قضية وطنية على مستوى حركة فتح توظيفا قصير النظر. 

عملية قتل عرفات بسم كيمياوي هي جريمة العصر، ومن حق أبناء الوطن الفلسطيني الذين يتهمون العدو الصهيوني لامتلاكه بشكل منفرد هذه المادة القاتلة ولكنهم يبحثون عن اليد أو الأيدي المساعدة التي استغلت منصبها وأوصلت السم القاتل إلى حيث أردت دولة العدو. 

إن لجنة عربية كما يطالب دحلان لن تحقق المطلوب، وإن لجنة من فتح كما هو معمول به الآن لم تحقق المطلوب، وعلى الرغم من قول عباس أنه يعرف القاتل، تقف اللجنة مكتوفة اليدين ، أمام أهم تصريح من أعلى مستوى في السلطة ، لذا فإن المطلوب من وجهة نظري هو لجنة وطنية فصائلية لا تخشى أحدا، ولا تخفي حقيقة، وهذه وحدها ربما تكون مؤهل جيدا وبقدر معقول للوصول إلى الحقيقة، وتحويل الملاسنات إلى وثائق وحقائق. 

قضية عرفات ليست للمتاجرة، وليست للمزايدة والتهديد بها كلما جاء بمناسبة استشهاده السنوية. قضية عرفات هي قضية الوطن كل الوطن، والفصائل كل الفصائل، وهي ليست قضية عباس، أو دحلان، أو الطيراوي، ويجدر بالجميع ألّا يستغل هذه القضية لمصالح شخصية، وألّا يخفي الجريمة أيضا لمصالح تجارية. 

يقال إن مجيئ هذه الشخصيات الكبيرة من جامعة الدول العربية يستهدف إلى جانب المشاركة في افتتاح متحف عرفات، الضغط على محمود عباس لمصالحة دحلان وفريقه، وتأجيل مؤتمر فتح السابع، وإحياء ما فشلت فيه الرباعية العربية، وهذا قول فيه قدر من الاحتمالات الصحيحة،ولكن هذه المصالحة ليست بالشيء المهم إمام التصريح الذي قال فيه الرئيس عباس من أنه يعرف من قتل عباس؟!، وهو بالتأكيد لا يعني إسرائيل، وإنما يعني الشريك لها في عملية الاغتيال والقتل، وهذا الأمر الآن مقدم وطنيا على غيره من الأعمال التي جاء من أجلها ثلاثتهم. 

إن وضع الملف في سياقه القانوني خير للوطن من أن يبقى الملف ورقة سياسية في يد هذا أو ذاك، وأعتقد أن هناك قضايا كانت أشد تعقيدا من قصية اغتيال عرفات، وتم كشفها، ووضع النقاط فيها على الحروف من خلال سياق قانوني شفاف ونزيه. يجب نزع الملف من يد الأيدي السياسية التي تلعب به، وتتقاذفه تقاذف الكرة في الملاعب، ووضعه في يد القانون تحت إشراف كل الفصائل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا أعرف من قتل عرفات أنا أعرف من قتل عرفات



GMT 05:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

أزمة المياه؟!

GMT 22:05 2017 الأربعاء ,02 آب / أغسطس

لا هجرة بعد درس النكبة

GMT 05:13 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

ثقافة القتل

GMT 21:36 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

من تداعيات الأزمات العربية

GMT 16:45 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الأقصى يوحد الأمة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday