ظهور «إسلامبولى» فى عملية أهواز إيران
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ظهور «إسلامبولى» فى عملية أهواز إيران

 فلسطين اليوم -

ظهور «إسلامبولى» فى عملية أهواز إيران

بقلم : عماد الدين أديب

العملية العسكرية التى تمت أمس الأول على عرض عسكرى كبير فى منطقة «الأهواز» فى إيران هى أكبر من حادث، وفعل استثنائى له تداعياته الخارجية والداخلية.

أدى الهجوم الذى قام به 4 رجال، قُتل منهم اثنان، وتم القبض على الاثنين الآخرين، أثناء وجود الرئيس الإيرانى حسن روحانى فى المنصة الرئيسية للعرض تحوطه مجموعة مهمة من كبار شخصيات الدولة، إلى 4 نتائج رئيسية:

الأول: قتل 25 شخصاً وإصابة 62 آخرين من المشاركين فى العرض العسكرى.

الثانى: الكشف عن ضعف فى النظام الأمنى الإيرانى، الذى مكّن معارضين مسلحين من اختراق عرض عسكرى يحضره كبار شخصيات الدولة.

الثالث: تضارب الإعلان عن مسئولية فاعل الحادث، حيث أعلن كل من «داعش»، وحركة النضال العربى للأهواز مسئوليتها المنفردة عن الحادث.

الرابع: تخبط النظام الإيرانى فى توجيه الاتهامات وتحديد المسئوليات عن الحادث.

وما صدر عن الخارجية الإيرانية وحدها يثبت حالة الارتباك والتخبط فى هذا الموقف.

فى بادئ الأمر، أصدر وزير الخارجية الإيرانى جواد ظريف بياناً يوجه فيه التهم لقوى مرتزقة تعمل لصالح المحرض الأكبر، وهو الولايات المتحدة.

أما الخارجية الإيرانية فقد استدعت سفراء هولندا وبريطانيا وألمانيا.

أما الحرس الثورى الإيرانى فقد هدد فى بيان له بالعمل الانتقامى القريب من المجرمين.

واستدعت الخارجية الإيرانية القائم بأعمال دولة الإمارات فى طهران، ووجهت له اللوم الشديد على دعم الحركات العربية المعارضة فى الأهواز.

وأخيراً، جاءت مصادر حكومية إيرانية لتقول إن كلاً من السعودية والإمارات هما الدولتان اللتان تقفان خلف ما حدث، وأن الذين قاموا بالعملية تلقوا تدريباً عسكرياً فى هاتين الدولتين، على حد وصفها.

جاء الحادث قبيل ساعات من سفر الرئيس الإيرانى حسن روحانى إلى نيويورك لحضور اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة فى ظل تكهنات عن أنباء متضاربة تتحدث عن إمكانية حوار إيرانى - أمريكى على هامش اجتماعات نيويورك.

يبقى السؤال: ما رد الفعل الذى يُنتظر أن تقوم به السلطات الإيرانية؟

فى الداخل تدرك إيران أن إقليم الأهواز هو منطقة متمردة مضطربة تسيطر عليها طهران بالقوة منذ عام 1925 بعدما تم قتل حاكمها العربى «خزعل الكعبى».

وتدرك السلطات أن هذا الإقليم الذى ينتج 72٪ من نفط إيران، والملحق إدارياً بإقليم خورستان هو إقليم متمرد رافض للسلطة المركزية للدولة بسبب التفرقة الشديدة فى حقوق مواطنى المنطقة.

وخارجياً: تدرك السلطات الإيرانية أنها الآن تكتوى بنار التدخل فى شئون الغير، وأن ما كان يعتبره الحرس الثورى عملاً ثورياً فى اليمن أو العراق أو سوريا من الأعمال العسكرية على أراضى الغير قد انتقل له.

ما حدث فى الأهواز هو بداية فصل جديد فى الصراع بين إيران وكل القوى والدول التى تعاديها فى المنطقة.

الآن تشرب طهران من ذات الكأس التى تسقى بها المنطقة منذ عام 1979.

والآن يبقى السؤال: كيف سيكون رد فعل السلطات الإيرانية لو قامت القاهرة أو الرياض أو أبوظبى بإطلاق اسم أحد قتلة عملية الأهواز على أحد أكبر ميادينها، مثلما فعلت بالضبط بإطلاق اسم الإسلامبولى، قاتل الزعيم البطل أنور السادات فى عرض عسكرى؟

سؤال يبحث عن إجابة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظهور «إسلامبولى» فى عملية أهواز إيران ظهور «إسلامبولى» فى عملية أهواز إيران



GMT 05:34 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

إيران: «أن تخسر أو تخسر»!

GMT 06:15 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

تأملوا.. جيش مصر

GMT 04:22 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ما يعرفه المرشد الإيرانى ويتجاهله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday