إنقاذ إيران من نفسها
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إنقاذ إيران من نفسها؟

 فلسطين اليوم -

إنقاذ إيران من نفسها

بقلم : عماد الدين أديب

لدىّ سؤال صريح ومباشر: هل السياسة الإيرانية هى حالة ميئوس منها؟معنى السؤال: هل وصلنا إلى نقطة تناقض تاريخى أوصلتنا كعرب إلى نفق مظلم ومسدود فى العلاقة مع إيران بحيث لا حل فيها إلا برحيل النظام فى إيران أو رحيل النظام العربى الحالى؟هل وصلنا إلى نقطة صدام تاريخى بين المشروع الفارسى واللامشروع العربى؟ وبين التطرف السنى والتطرف الشيعى؟ وبين إحلال منطق ومنهج العرقية والمذهبية والطائفية بدلاً من المشترك المتمثل فى وحدة الجوار والمصالح والتاريخ والدين.ما زلت من هؤلاء السذج الرومانسيين الذين يؤمنون بأن هناك -ما زال- «ممر منطقى آمن يمكن أن يُغلّب لغة العقل والمصالح على منهج تأجيج الصراع المطلوب منه استنزاف القوى وشق الأمة وتمهيد المنطقة لفوضى إقليمية تمهد لمشروعات الكبار فى السيطرة والتقسيم واستنزاف الموارد».«البعبع الإيرانى» مطلوب، بعدما تفوق بغباء على «البعبع الإسرائيلى»، وأصبح يشكل مصدر التهديد الأول للمنطقة.نتيجة هذا الجموح والمغامرات فى العراق وسوريا واليمن وأفريقيا والبحر الأحمر حتى وصل إلى أماكن فى أمريكا اللاتينية، حدث لدى الجميع حالة من «الحول السياسى» بمعنى أن نرى أن العدو فى طهران وليس فى تل أبيب، هذا كله يحدث فى ظل حقيقة تاريخية وهى أن إيران بتاريخها وحضارتها جزء مهم من المنطقة.نحن أمام حالة نظام مأزوم يعانى من صراع داخلى محتدم بين تيار الملالى الذى يتزعمه ويديره على خامنئى بدعم من «البازار» والحرس الثورى والجيش وقادة الأجهزة الأمنية فى مقابل تيار حسن روحانى المدعوم من نخبة من الساسة والمفكرين وشرائح من المجتمع كانت تحلم بالإصلاح من داخل النظام وليس من خارجه.ويصف الأستاذ مصطفى فحص، الذى يعتبر من أقدر وأفهم المتخصصين فى الشأن الإيرانى، نظام «روحانى» بأنه «نظام يحتضر»، وأن حركة «البازار» فى طهران الأخيرة التى أدت إلى التظاهرات قد تم تحريكها من قبل قوى على خامنئى بهدف الإجهاز على ما تبقى من نظام «روحانى» بعدما فقد الإنجاز الاستراتيجى الأكبر وهو الاتفاق النووى.وللأسف ما زالت هناك تحليلات ومناهج تفكير تصدر عن شخصيات قوية ونافذة ومسئولة تقوم بتأجيج حالة الجنون الطائفى والمذهبى والعرقى فى المنطقة.من هذه التصريحات الخطيرة ما جاء على لسان وزير الدفاع الإيرانى اللواء «حسين دهقان» حينما قال: «إن محاولات إضعاف إيران من داخل وخارج المنطقة سوف تلقى ذات المصير الذى لقيه نظام صدام حسين».وعاد وحذر حكام الخليج العرب بأنه يتعين عليهم تذكر مصير صدام.وأضاف وزير الدفاع الإيرانى: «لقد كان صدام غارقاً فى أحلامه لكننا فى النهاية أيقظناه من أحلامه ثم قتلناه».وعاد وزير الدفاع الإيرانى ليقول فى ذات التصريح أخطر عبارات التحريض: «لقد أصبح العراق منذ عام 2003 جزءاً من الإمبراطورية الفارسية ولن يرجع إلى المحيط العربى ولن يعود دولة عربية مرة أخرى».ولم يكتفِ سيادة اللواء بما قال بل أضاف: «على العرب الذين يعيشون فى صحرائهم القاحلة أن يعرفوا أن الأراضى من الموصل وحتى حدود البصرة هى أراضينا وعليهم إخلاؤها».هذا المنهج يعكس مدرسة قوية ونافذة من العقل السياسى الذى يدير دفة الحكم فى طهران، وهو منهج تصادمى مذهبى عنصرى غير قابل للتعايش فى محيط المنطقة.هذا كله يدفعنا إلى التفكير العميق للبحث عن نوع من التفكير الإبداعى الذى يمكن أن ينقذ إيران من نفسها!! أمر يستحق التفكير.معضلة الحالة الإيرانية هى أنه لا يمكن إلغاء وجود ودور إيران فى المنطقة، ولكن -وبنفس القدر- لا يمكن القبول والسكوت على تدخلاتها السافرة المرفوضة فى شئون المنطقة.يمكن فقط قبول الدور الإيرانى إذا كان داخل حدوده الجغرافية، وداخل حدود الجغرافيا والتاريخ والمنطق ومبادئ العيش المشترك.ببساطة على صانع القرار فى المنطقة أن يحول الانطباع النفسى لدى كثير من العرب من «حالة البعبع الإيرانى إلى حالة الشقيق الإيرانى».هل أنا رومانسى، حالم، بعيد عن الواقع؟!المصدر : جريدة الوطن
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنقاذ إيران من نفسها إنقاذ إيران من نفسها



GMT 05:34 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

إيران: «أن تخسر أو تخسر»!

GMT 06:15 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

تأملوا.. جيش مصر

GMT 04:22 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ما يعرفه المرشد الإيرانى ويتجاهله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday