صراع ترامب  أردوغان من يصرخ أولاً
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

صراع ترامب - أردوغان: من يصرخ أولاً؟

 فلسطين اليوم -

صراع ترامب  أردوغان من يصرخ أولاً

بقلم : عماد الدين أديب

إلى أين تصل لعبة التصعيد بين تركيا والولايات المتحدة، وبين رجب طيب أردوغان ودونالد ترامب؟

تصاعدت الأمور فأصبحت من الناحية التركية مسألة «كرامة وطنية» و«سيادة أمة عظيمة» كما أرادها «أردوغان» أن تصبح مسألة داخلية يتم استثمارها بشكل شعبوى إلى أقصى حد يستطيع من خلاله أن يلقى عليها لوم أزماته الاقتصادية المتصاعدة منذ يناير الماضى.

من ناحية أخرى، يتعامل «ترامب» مع هذا الملف من منظور دغدغة مشاعر تيار اليمين الدينى، وفى مقدمته تيار الكنيسة الإنجليكية الذى يدعمه أكثر من 65 مليون مواطن يشكلون ما يسمى كتلة «الحزام الانتخابى» فى أى انتخابات نيابية أو رئاسية.

ويعلم «ترامب» أوضاعه الداخلية، وموقفه القانونى بعدما تعاون محاميه الشخصى مع لجنة التحقيق وسلطات المدعى العام وشهد شهادة كاملة مليئة بالوقائع والدلائل، التى كان من الممكن أن تضع «ترامب» فى السجن عشر سنوات على الأقل لو لم يكن متمتعاً بحصانته الرئاسية الحالية.

ويعلم «ترامب» أيضاً مدى قلق قيادات حزبه الجمهورى، ونوابه فى مجلسى الشيوخ والنواب الذين سيخوضون الانتخابات التشريعية التجديدية فى نوفمبر المقبل، من إمكانية تداعى موقف «ترامب القانونى البالغ السوء» على شعبيتهم فى هذه الانتخابات.

إذاً نحن أمام شخصيتين مأزومتين، كل منهما يقف على حافة الهاوية السياسية، ومحاصَر داخل نفق مظلم من التحديات الضاغطة.

«ترامب» يعانى مقصلة الإقصاء، و«أردوغان» يعانى مقصلة الاقتصاد.

ومما «زاد الطين بلة»، قيام «أردوغان» الذى أصبح «يستمزج الكيد السياسى» والثأر الشخصى من كل معارضيه فى الداخل والخارج، بفتح جسر للتعاون العسكرى بين موسكو وأنقرة فى مجال شراء أحدث نظام دفاعى صاروخى روسى وهو نظام دفاع «إس 400».

هذه الصفقة ينظر إليها اليوم بغضب شديد فى واشنطن، وتعتبر «خيانة تركية» للتاريخ الحافل بالتعاون العسكرى بين البنتاجون الأمريكى والمؤسسة العسكرية التركية.

وتقوم صواريخ «إس 400» بالحماية والتأمين وتدمير أى أهداف لطائرات استراتيجية أو تكتيكية مُعادية أو أى صواريخ باليستية أو أى أهداف فوق صوتية.

وصرح مسئول روسى فى شركة الصناعات العسكرية المصنّعة لهذه الصواريخ بأنه قد تم الاتفاق الكامل من الناحية التقنية على تزويد الصفقة، وأنه قد تم تسديد الدفعة الأولى من دفعات هذا العقد من الجانب التركى.

ويذكر أن موسكو سلّمت هذه الصواريخ بالفعل إلى دولة واحدة هى الصين، وتقوم بمفاوضات جدية مع الهند، وهناك مفاوضات أخرى مع عدة دول شرق أوسطية.

هذا كله تم بعدما وقّع ترامب قانون الاتفاق العسكرى لعام 2019 الذى يحظر تسليم تركيا المقاتلة «إف 35».

وتقول مصادر تركية قريبة من مراكز صناعة القرار فى أنقرة إن حسابات أردوغان مع ترامب والولايات المتحدة تقوم على القواعد التالية:

1- يتفق أردوغان مع التحليل القطرى الذى قدم له من الدوحة فى يناير الماضى وأعده مركز أبحاث أمريكى موالٍ للحزب الديمقراطى، يؤكد «أن مسار التحقيقات الجارية والمستمرة مع مساعدى ترامب سوف تؤدى فى النهاية وبالضرورة إلى مأزق قانونى مخيف يمس بالرئيس، مما يجعله أمام اختيارين لا ثالث لهما، وهما إما الاستقالة الطوعية وفق ترتيب خاص، أو العزل السياسى من مجلس الشيوخ والنواب».

2- أن الوضع الداخلى فى تركيا يحتاج إلى خلق عدو تتم التهيئة الداخلية خلفه بعدما خفت تهديد «داعش» أو الأكراد أو الوضع فى سوريا.

3- أن أردوغان يريد تقوية جسوره السياسية مع موسكو وبكين، بعدما أصيب بخيبة أمل كبرى فى زعامات الاتحاد الأوروبى وعهد الرئيس ترامب.

هنا يبرز السؤال: من سينتهى أولاً.. حكم ترامب أم حكم أردوغان؟

بحساب الأيام، فإن «ترامب» أمامه عام ويدخل فى انتخابات المدة الثانية، أما «أردوغان» فأمامه خمس سنوات على الأقل.

وبحساب الأزمات، فإن تركيا قادرة على أن تخرج من أزمتها المالية بقرارات تقشّفية وبتعاون إقليمى ودولى، بينما «ترامب» فلا أحد يرى له مخرجاً من مأزقه السياسى الذى يزداد انكشافاً وخطورةً عليه داخل لجنة التحقيق الخاصة.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الوطن

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع ترامب  أردوغان من يصرخ أولاً صراع ترامب  أردوغان من يصرخ أولاً



GMT 05:34 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

إيران: «أن تخسر أو تخسر»!

GMT 06:15 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

تأملوا.. جيش مصر

GMT 04:22 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ما يعرفه المرشد الإيرانى ويتجاهله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday