أين شرف الكلمة يا عرب
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أين شرف الكلمة يا عرب؟

 فلسطين اليوم -

أين شرف الكلمة يا عرب

بقلم : عماد الدين أديب

كان أستاذى الراحل أنيس منصور يكرر على مسامعى عبارة كلها حكمة لا أنساها ما حييت تقول: «أنا لا أعرف قواعد النجاح ولكن أعرف أهم قاعدة للفشل: إرضاء كل الناس».

وكان الإمام على بن أبى طالب (رضى الله عنه وأرضاه) يقول: «رضاء كل الناس غاية لا تدرك».

وكما قال السيد المسيح: «فى البدء كانت الكلمة».

الكلمة هى الفكرة فى العقل التى تنتقل إلى اللسان وتتحول إلى حالة الفعل.

من هنا نقطة بدء البدء هى الكلمة وجوهر الجوهر هو الكلمة.

وأبشع ما نحياه فى هذا العصر هو امتهان معظمنا لشرف وقيمة جوهر الكلمة.

نحن نقول ما لا نعنى، ونعنى ما لا نقول.

نحن أبطال العالم فى هذه المنطقة من العالم فى علم النفاق والكذب وامتهان الحقيقة واغتيال الحق.

ببساطة، نقول لبعضنا كل يوم سواء بشكل شخصى أو على شاشات التواصل الاجتماعى: «صباح الخير».

هنا أتوقف أمام كلمة «الخير»، وأسأل «هل بالفعل نريد لغيرنا (الخير)؟». تأملوا كم مرة قلنا لغيرنا صباح الخير ثم بدأنا فى تدميره تدميراً؟

ببساطة، حينما نقول «تفضلوا بقبول فائق الاحترام» هل نحن بالفعل نحترم من أرسلنا له هذه الرسالة؟

ببساطة، حينما يقول الشباب الآن: «حبيبتى، حياتى، عمرى، باحبك قوى، باموت فيك، باعشقك».

ببساطة: حينما نقول: «يا روحى، يا نور عينى، يا قلبى، وحشتنى موت».. هل حقيقةً نعنى ما يحمله كل حرف من قيم سامية وعواطف جياشة يترتب عليها التزام أخلاقى وموقف إنسانى ومسئولية ملزمة؟

الحروف فى حياتنا مستباحة والكلمات عندنا مثل المرأة الساقطة تذهب إلى الفراش لمن يدفع أو من يدفع أكثر.

وتعريف الكلمة اللغوى هو: «اللفظ الدال على معنى مفرد والمعنى الذى تدل عليه الكلمة ينحصر فى 3 دلالات:

1- «ذات» وهى ما يدرك بالحس.

2- حدث وهو فعل الفاعل.

3- ما يربط الذات بالحدث.

والكلمة هى التى ساعدت الأنبياء على إيصال رسائلهم، والكلمة هى التى ساعدت أباطرة فى خداع شعوبهم، والكلمة هى التى جعلت أبوموسى الأشعرى يتلاعب فى يوم الفتنة الكبرى، والكلمة هى التى جعلت «بروتس» ينجح فى بيع «يوليوس قيصر»، والكلمة هى التى جعلت أبوالطيب المتنبى يقاتل حتى الموت، والكلمة هى التى جعلت أعتى الرجال يسلمون أنفسهم لأدنى النساء.

الكلمة هى شرف الله على الأرض. وخير من وصف أهمية الكلمة فى رأيى المتواضع هو الأستاذ عبدالرحمن الشرقاوى فى مسرحيته الخالدة «الحسين شهيداً» حينما قال:

«أتعرف معنى الكلمة؟

مفتاح الجنة فى كلمة

دخول النار فى كلمة».

ويعود ويقول:

«الكلمة نور

وبعض الكلمات قبور

وبعض الكلمات قلاع

شامخة يعتصم بها النبل البشرى

الكلمة فرقان بين نبى وبغى».

ويختتم شاعرنا قوله:

«إن الكلمة مسئولية

إن الرجل هو كلمة

شرف الله هو الكلمة».

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الوطن

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين شرف الكلمة يا عرب أين شرف الكلمة يا عرب



GMT 05:34 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

إيران: «أن تخسر أو تخسر»!

GMT 06:15 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

تأملوا.. جيش مصر

GMT 04:22 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ما يعرفه المرشد الإيرانى ويتجاهله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday