أرجوكم انتبهوا للأردن
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أرجوكم: انتبهوا للأردن

 فلسطين اليوم -

أرجوكم انتبهوا للأردن

بقلم : عماد الدين أديب

العملية الإرهابية الفاشلة فى الأردن ليست الأولى، وللأسف الشديد لن تكون الأخيرة، لأن الأردن يدفع فاتورة مؤلمة لكل كوارث المنطقة العربية المحيطة به.

وكما قال الملك حسين بن طلال، رحمه الله: «فإن الجغرافيا السياسية للأردن، واضطرابات المنطقة قد حكمتا على هذا البلد الصغير أن يتحمل دائماً وأبداً ما يفوق قدراته».

الأردن ذو مساحة الـ89٫287 كيلومتراً مربعاً، والذى يبلغ عدد سكانه العشرة ملايين، يعانى تاريخياً وحالياً من تراكم حالات النزوح واللجوء إليه، دافعاً ثمن الحروب والصراعات والتوترات الإقليمية والدولية التى تدور حوله.

عام 1948 دفع ثمن حرب فلسطين وتغيرت التركيبة الديموغرافية فيه بشكل يهدد ما يعرف بالمواطنين شرق الأردنيين، وفى بداية السبعينات عانى من المد الناصرى ضد نظام الحكم، وعانى قبلها من سقوط الملكية الهاشمية فى العراق، وعانى من ظهور «البعث» فى سوريا والعراق، ودفع ثمناً غالياً لحرب 1967 وسقوط القدس والضفة فى يد إسرائيل، ودفع الأردن فواتير أخرى بعدها، منها الحرب العراقية - الإيرانية، والهجرة أو بالأصح تهجير العمالة الأردنية عقب غزو الكويت، ثم هجرة العراقيين عقب الغزو الأمريكى للعراق.

وجاءت آخر الفواتير المؤلمة التى دفعها الأردن بالنزوح الضخم للسوريين منذ عام 2012، وتحمَّل هذا البلد ذو الموارد المحدودة تبعات مادية لا يطيقها أى نظام حكم ثرى فما بالنا بدولة مثل الأردن.

إذاً يعيش الأردن وعلى أرضه مواطنون من فلسطين والعراق وسوريا يزاحمون مواطنيه فى المساحة، والخدمات، والموارد المحدودة، ويشكلون قنبلة بشرية ضاغطة على الاقتصاد والسياسة والأمن القومى.

انتقلت فيروسات المنطقة -بالضرورة- إلى الداخل الأردنى، وغازل «الربيع العربى» 3 مرات منذ عام 2011 هذا البلد الآمن المستقر، ونشط تيار الإسلام السياسى بزعامة جماعة الإخوان فى الأردن، بعدما حكمت الجماعة فى مصر ونشطت فى تونس.

كل ذلك يفتح أبواب الأزمة على مصراعيها.

ومما يزيد سكب الزيت على النار فى الأردن استفحال صعوبة الوضع الاقتصادى، وغلاء تكاليف المعيشة والاضطرار إلى اللجوء إلى وصفة صندوق النقد الدولى التى تجعل تكاليف الحياة شبه مستحيلة على الطبقات الكادحة والشرائح المختلفة للطبقة المتوسطة، ما أدى إلى التضحية بالحكومة الأردنية الأخيرة ترضيةً للرأى العام.

يحدث ذلك أيضاً فى تناقص تحويلات العمالة الأردنية إلى البلاد وزيادة حجم البطالة.

وأقول وأنا ضميرى مرتاح: إن الأردن بحاجة شديدة أكثر من أى وقت مضى لمساعدات اقتصادية، ودعم حقيقى من قوى الاعتدال فى المنطقة والعالم، وهو بحاجة إلى إقفال باب تصدير الأزمات بشكل دائم إليه.

لقد خُلق الأردن كى يعيش، ولم يُخلق كى يكون مخزن دفن النفايات السياسية للعالم العربى.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الوطن

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرجوكم انتبهوا للأردن أرجوكم انتبهوا للأردن



GMT 05:34 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

إيران: «أن تخسر أو تخسر»!

GMT 06:15 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

تأملوا.. جيش مصر

GMT 04:22 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ما يعرفه المرشد الإيرانى ويتجاهله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday