3 درجات لارتكاب الخطأ
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

3 درجات لارتكاب الخطأ

 فلسطين اليوم -

3 درجات لارتكاب الخطأ

بقلم : عماد الدين أديب

يتحدث ستيفن كوفى، أستاذ الأساتذة المتخصص فى «علوم التفكير الإبداعى»، عن أكبر خطر يواجه أى إنسان على المستويين الشخصى أو المهنى وهو «خطر تغيير الأخطاء التى يرتكبها فى حياته».

ويقول «كوفى» إن التفسير الصحيح للخطأ هو الطريق الوحيد إلى الخروج من حالة الفشل المتكرر والوصول إلى بر النجاح الآمن.

ويحدد «كوفى» درجات الخطأ على النحو الآتى:

المرحلة الأولى: هى ارتكاب الخطأ الإنسانى أو المهنى وهى مرحلة يقع فيها بل وقع فيها كل البشر منذ سيدنا آدم أبى البشرية حينما اختار مخالفة أمر الله وأكل من الشجرة.

وتلك المرحلة هى شىء طبيعى وإنسانى وارد، وكما تعلمنا فى الفكر الإسلامى «جل من لا يخطئ».

المرحلة الثانية أو بالأصح الدرجة الأعلى فى ارتكاب الخطأ هى قيام الإنسان بإنكار ارتكابه للخطأ والبحث عن كل المبررات المنطقية أو غير المنطقية، ذات الصلة، أو البعيدة تماماً عن المسألة لتبرير صوابه وعدم ارتكابه للخطأ.

وتلك الدرجة يمكن معالجتها بالنقاش والتواصل مع النفس أو مع أصحاب الخبرة من الأصدقاء المخلصين له.

الدرجة الثالثة وهى الأخطر هى أنك بعد ارتكابك للخطأ، وإنكارك لوجوده من الأساس، تقوم بإلقاء اللائمة على الآخر سواء كان الآخر هذا شخصاً أو حدثاً أو ظرفاً أو القدر.

هذه الدرجة تعكس حالة مخيفة لأنها تحمل فى ثناياها وتفاصيلها ونتائجها وصفة أبدية بالفشل وعدم القدرة على تصحيح النفس وتؤدى بالضرورة إلى اعتبار كل «آخر» هو العدو المخطئ المتربص بك، وترى غيرك ظالماً غير منطقى وتبدأ فى عزله أو استبعاده عن محيطك وبيئتك وتبدأ بالتالى فى اختيار الشخص المثالى للمرحلة وهو الشخص الذى يوافقك على أخطائك.

مثل هؤلاء من أشخاص سواء كانوا فى مراكز مهمة أو يعايشون علاقات إنسانية طبيعية اختاروا لأنفسهم -مؤقتاً- الحل الأسهل وقرروا عدم دفع فاتورة مواجهة النفس.

فاتورة مواجهة النفس بحقائقها مهما كانت مؤلمة هى أكثر القرارات التى تستلزم شجاعة وجرأة وتجرداً وقسوة مع الذات.

ويقول الفرنسى المبدع ألبير كامو: «مواجهة النفس والقسوة مع الذات هى الطريق الوحيد للتطهر والنجاة والتقدم، وهى بلا شك الطريق إلى النجاح فى أى نوع من أنواع الإبداع الإنسانى».

افعل الصواب، وكما يقول الإمام على بن أبى طالب، رضى الله عنه وأرضاه: «رضاء كل الناس غاية لا تدرك فتحرَّ الخير بجهدك ولا تبالِ بسخط من يرضيه الباطل».

كن منضبطاً إلى أقصى حد فى أداء واجباتك تجاه نفسك وتجاه الغير، فأنت لا تعامل مخلوقات الله، لكنك بالدرجة الأولى تعامل الخالق.

ويرى «شيللر» أن «الله هو الضمير الأعظم فى هذا الكون، فاسعَ لكى تكون جزءاً من هذا الضمير المطلق».

كم من الناس على مر العصور فقدوا ثروات، ومناصب، وذهبت دولهم، وسقطت حضاراتهم، وفقدوا أصدقاء ومحبين مخلصين، وعشاقاً متيمين بهم لأنهم اختاروا الطريق الأسهل، طريق عدم مواجهة النفس واختاروا أن يخطئوا وظلموا من يحبونهم ويخلصون لهم بتفانٍ، هؤلاء وصلوا إلى أعلى درجات الخطأ وهى درجة أنا لم أخطئ وغيرى وحده دون سواه دائماً وأبداً هو المخطئ الوحيد.

نِعم الله سبحانه وتعالى علينا كثيرة ولكن من أعظمها -فى رأيى المتواضع- هى نعمة النسيان والقدرة على التجاوز.

لذلك كله حينما تعلم أن فلاناً أو فلانة أصيب بمرض الزهايمر لا تشفق عليه بل اغبطه لأننا فى زمن يصح فيه مسح كل الذاكرة من على شريط العقل وجدار النفس هو نعمة عظيمة لأنك ببساطة تتوقف عن الشعور بالألم من أخطاء الآخرين.

المصدر: الوطن

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3 درجات لارتكاب الخطأ 3 درجات لارتكاب الخطأ



GMT 05:34 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

إيران: «أن تخسر أو تخسر»!

GMT 06:15 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

تأملوا.. جيش مصر

GMT 04:22 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ما يعرفه المرشد الإيرانى ويتجاهله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday