العقل السياسى العربى عقل سياسى محلى وتحليل عالمى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

العقل السياسى العربى: عقل سياسى محلى وتحليل عالمى

 فلسطين اليوم -

العقل السياسى العربى عقل سياسى محلى وتحليل عالمى

بقلم : عماد الدين أديب

أخطر ما يهدد العقل السياسى العربى هو أن يصبح فى حالة استغراق كامل فى شأنه المحلى ويقوم بتحليل كل ما يدور حوله إقليمياً ودولياً من هذا المنظور المحلى جداً.الكارثة الكبرى أن تفكر محلياً وتحلل وتفسر ذلك إقليمياً وعالمياً.أزمة العرب أنهم يؤمنون إيماناً جازماً أنهم على سلم أولويات البيت الأبيض والكرملين والإليزيه و10 داونينج ستريت.نعم العالم العربى يهم العالم، ولكن من قبيل النفط والغاز والممرات الاستراتيجية والثروات وسوق تصريف بعض المنتجات، لكنه ليس مكاناً للعلم أو تصدير التكنولوجيا أو القوة الناعمة أو يسهم بأى قدر ولو ضئيل فى تشكيل قيم العالم أو تطوير حياته.أهمية العالم العربى الآن أنه ساحة قتال كبرى تتسع من سوريا للعراق ومن اليمن إلى ليبيا ومن غزة إلى سيناء.أهمية العالم العربى الآن أنه «فاترينة» أو قاعة عرض لأحدث أنواع الأسلحة التى يتم استخدامها بشكل حىّ من خلال ضحايا عرب ومسلمين.أبلغ نموذج لحالات التفكير المحلى الموغل فى الانكفاء على الذات هى حالة المجتمع السياسى اللبنانى الذى ما زال يعيش نظام قيم الحرب الأهلية اللبنانية.ما زال لوردات الحرب اللبنانية، وعائلات الإقطاع السياسى التى كانت تستخدم تجارة السلاح، وإتاوات الحواجز، والمال السياسى، وتجارة العملة المزيفة، وتهريب البضائع، وزراعة المخدرات، هى ذاتها التى تتحكم فى الحياة الحزبية وتتقاسم أركان السلطة والبرلمان.هذا العقل «المافيوى السياسى» مستغرق للغاية داخل نفسه ويؤمن وهماً بأن هناك تقريراً يومياً عن لبنان يقدم على مائدة إفطار كل من ترامب وبوتين وماكرون وبنج وميركل وتيريزا ماى.ومن يقرأ بعض التحليلات السياسية أمس واليوم فى لبنان سوف يجد عناوين تقول:«ريجان وجورباتشوف يبحثان لبنان فى فلاديفستوك».«شيراك وتاتشر يؤكدان على أهمية الاستقرار فى لبنان».«بوتين وترامب يتفاهمان على تشكيل الحكومة اللبنانية فى هلسنكى».هذا الخلل فى بناء العقل السياسى للنخبة السياسية العربية بوجه عام والنخبة السياسية اللبنانية بوجه خاص تراه يؤدى حتماً وبالضرورة إلى الوصول إلى خلاصات ونتائج خاطئة فى الفهم والتحليل السياسى.هناك قانون منطقى وفلسفى صحيح مائة فى المائة -حتى الآن- يقول «إن المقدمات الخاطئة تؤدى بالضرورة إلى نتائج خاطئة».من هنا نجد أن العقل السياسى اللبنانى محاصر فى قضايا: مولدات الكهرباء وأزمة النفايات وكسارات المحاجر، ومحارق النفايات، وتوزيع بيزنس النفط والغاز، وتشريع زراعة الحشيش، دون إيجاد حلول، فى ذات الوقت الذى يقوم فيه بربط هذه القضايا دائماً بإرادات قوى إقليمية ومصالح دولية.باختصار انكفاء فى الداخل دون حل، والإصرار - كذباً - على أن الحل مرتبط عضوياً بالمنطقة والعالم.هذا العقل الذى يعيش حالة من الواقع الافتراضى فشل فى القضاء على القمامة فى الشوارع أو يعانى من جنون الصراع على حصص تشكيل الحكومة.قمامة فى الشوارع، قمامة فى التحليل السياسى، تؤديان بالضرورة إلى قمامة فى النتائج والحقائق.المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقل السياسى العربى عقل سياسى محلى وتحليل عالمى العقل السياسى العربى عقل سياسى محلى وتحليل عالمى



GMT 05:34 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

إيران: «أن تخسر أو تخسر»!

GMT 06:15 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

تأملوا.. جيش مصر

GMT 04:22 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ما يعرفه المرشد الإيرانى ويتجاهله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday