مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى

 فلسطين اليوم -

مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى

بقلم - عماد الدين أديب

ماذا تعنى كلمة «حوار»؟ وما الفارق بين «المونولوج»، و«الديالوج»؟ وما خطورة وجود حالة من اللاحوار؟ وتبعات وتداعيات المجتمعات التى تصرخ بدلاً من أن تسمع نفسها، وتتبادل السباب، بدلاً من أن تتبادل الآراء والأفكار والحلول والمبادرات؟أسئلة تبدو للوهلة الأولى بسيطة، ساذجة، مكررة، لكنها أساسية وجوهرية وضرورية فى نهوض أى مجتمع، وفى إصلاح أى ثقافة سياسية لأى كيان، فى أى زمن من الأزمنة.منذ العصر الحجرى، هناك قضايا أزلية لا تتغير مهما تغيرت الأزمنة، وتغير البشر وتغيرت الأنظمة السياسية والمجتمعات.من هذه الأسئلة الأزلية: هل نحن فى حالة حوار، بمعنى أن يكون هناك رأى ورأى مضاد؟ أم نحن فى حالة أحادية الفكر يسير فيها الرأى فى نفق ذى اتجاه واحد؟والتنشئة السياسية فى هذا المجال أمر بالغ الحيوية، بل إنه مرتكز أساسى لتحويل حالة العقل الإنسانى من حالة النقل والتلقين إلى حالة التفكير والجدل.التفكير والجدل والأخذ والرد هى الجسر الوحيد المؤدى إلى عبور العقل من حالة الفكر الجامد التقليدى إلى حالة الفكر المنفتح الإبداعى.لا إبداع دون تفكير، ولا تفكير دون نقاش، ولا نقاش دون حوار، ولا حوار دون قواعد أولها الحرية وأهمها الانضباط واحترام الأخلاق والقانون.وأزمة العقل العربى أنه ينتقل -للأسف الشديد- من حالات شديدة التطرف والحدية أى من حد إلى حد طرف مضاد تماماً مثلما ينتقل من ديكتاتورية صدام حسين فى العراق إلى فوضى مرحلة ما بعد الغزو الأمريكى، أو الانتقال من نظام العقل الواحد فى ليبيا فى عهد العقيد القذافى إلى مرحلة الـ88 ميليشيا التى تحكم البلاد والعباد الآن.هكذا نحن فى عالمنا العربى من حار حارق إلى بارد مثلج، من ديكتاتورية دموية إلى فوضى بلا قيود ولا قواعد.الأوطان لا تبنى بالتطرف، ولا بالغلو، ولا بالقيود، ولكن بالإصلاح والعقل الوسطى، والإبداع الذى يفرض علينا خلق حالة من الحوار المنفتح والمسئول فى آن واحد.وينعكس ذلك أيضاً على حالات اللاحوار، وانقطاع جسور التواصل بين أبناء الإقليم الواحد، فلا حوار فى جامعة الدول العربية، ولا دول مجلس التعاون، ولا الدول المغاربية، ولا دول حوض النيل، ولا العالم الإسلامى إلى آخر القائمة المحبطة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى



GMT 05:34 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

إيران: «أن تخسر أو تخسر»!

GMT 06:15 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

تأملوا.. جيش مصر

GMT 04:22 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ما يعرفه المرشد الإيرانى ويتجاهله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday