الحوار مع الأعداء
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

الحوار مع الأعداء

 فلسطين اليوم -

الحوار مع الأعداء

بقلم: عماد الدين أديب

من قصص كليلة ودمنة يحكى أن أسد الغابة دخل فى صراع وخلاف على السلطة مع الذئب، لذلك خرج إلى الغابة للانتقام منه والتهامه حتى يكون عبرة لمن لا يعتبر.

حدثت المواجهة بين قوة الأسد ودهاء الذئب واستمرت لساعات طويلة دون أى منتصر، ولكن بجراح لكل منهما.

بعد أيام دعا الأسد عدوه الذئب إلى وليمة فاخرة مما جعل معظم حيوانات الغابة يتعجبون، حتى إن القرد تشجع، وسأل الأسد: «يا مليكنا، كيف يمكن أن تجلس مع عدوك الذئب؟».

تقول الرواية إن الأسد قال: «الحكمة أن تقرب أعداءك إليك، والتفاوض يكون بين المتخاصمين وليس بين الأصدقاء».

هذا الرأى هو ما أكده الفقه الإسلامى، وأكده ميكيافيللى فى كتاب «الأمير»، وجاء فى أفكار القائد العظيم ونستون تشرشل.

هذا الرأى هو الذى جمع ستالين وروزفلت فى الحرب العالمية الثانية.

وهذا الرأى هو الذى دفع الفيتناميين للتفاوض مع الاحتلال الأمريكى فى مفاوضات باريس للسلام.

وهذا الرأى هو الذى جعل السادات يفاوض إسرائيل فى الكيلو 101، ثم فى جنيف، ثم بزيارة إسرائيل، ثم فى كامب ديفيد.

وهذا الرأى هو الذى جعل آية الله الخمينى يوافق على السلام مع العراق، قائلاً: «يبدو أن علىّ أن أتجرع الدواء المر الذى لا بديل عنه».

هذا الرأى هو الذى دفع ريتشارد نيكسون لأن يدق أبواب الصين حتى تنفتح له.

وهذا الرأى هو ما حقق «الانفراج» بين السوفيت والأمريكان معلنين نهاية الحرب الباردة.

وهذا الرأى هو الذى جعل مجموعة الدول الخمس زائد واحد تفاوض إيران على ملفها النووى.

هذا الرأى هو الذى يجعل روسيا بوتين على اتصال شبه دائم وبشكل يومى مع أمريكا أوباما رغم اختلاف وتناقض المصالح بينهما.

فى لحظة ما، وفى زمن ما، ينتهى الصراع ويتمحور ويأخذ شكلاً جديداً بعيداً عن الميدان، ولكن على مائدة المفاوضات.

لذلك كله تحرص كل القوى الكبرى العاقلة فى هذا العالم على أن تكون لها دائماً خطوط اتصال مع أعدى أعدائها مما يعرف باسم القنوات الخلفية السرية.

فى لحظة ما تتحول القنوات السرية إلى علنية، حينما ينجح الحوار فى إيقاف الصراع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوار مع الأعداء الحوار مع الأعداء



GMT 05:34 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

إيران: «أن تخسر أو تخسر»!

GMT 06:15 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

تأملوا.. جيش مصر

GMT 04:22 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ما يعرفه المرشد الإيرانى ويتجاهله

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:58 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

43 مستوطنا يقتحمون الأقصى

GMT 09:35 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

ترتيب الأبراج الأكثر عصبية وغضب وطريقة التعامل معها

GMT 07:47 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

خطوات تنظيف الملابس الملونة من "بقع الحبر"

GMT 07:45 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

عمرو السولية لاعب الأهلي يخضع لمسحة جديدة خلال 48 ساعة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday