اكتساب التوحش
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

اكتساب التوحش

 فلسطين اليوم -

اكتساب التوحش

بقلم :د. وحيد عبدالمجيد

 ما أكثره الحديث عن العنف والإرهاب فى العالم اليوم. لا حديث يعلو عليه فى الإعلام بمختلف وسائله، وفى حياة الناس اليومية عندما يتحدثون فى الشأن العام. حديث أغلبه مُرسل يُعاد إنتاجه، ويخلو من المعنى، ولا يُنتج قيمة مضافة.

وحتى النقاش الذى يدور فى أوساط معنية بخطر العنف والإرهاب، سواء رسمية أو ثقافية وأكاديمية، لا يتطرق إلى السؤال عن البيئة المنتجة لهذا الخطر إلا قليلاً. ولذلك يقل الاهتمام ببحث دلالات ظواهر لافتة تشتد الحاجة إلى تأملها وفهم أبعادها.

ولعل أخر هذه الظواهر التوحش الذى ظهر فى سلوك كتائب »إزيدخان« التى أُعلن تأسيسها فى أبريل 2016 كرد فعل على مذابح ارتكبها تنظيم »داعش« ضد إيزيديين وإيزيديات فى سنجار بالعراق.

كان الدفاع عن الإيزيديين وحمايتهم هو الهدف المعلن فى بيان تأسيس تلك الكتائب. ولكن من يتأمل البيان يلمس فى طياته رغبة عميقة فى الانتقام لم تظهر إلا عندما اتُهمت عناصر منن كتائب »إيزيدخان«، وإيزيديين انضموا إلى الحشد الشعبى »الشيعى«، بارتكاب مذبحة أسفرت عن مقتل 52 مدنياً من قبيلة ميتوت فى نينوى، وتورطت فى حالات خطف أفراد من قبيلة أخرى.

واللافت هنا، والداعى إلى التأمل، هو التحول النوعى الذى حدث فى سلوك الإيزيديين الذين عُرفوا بأنهم من أكثر الأقوام والأديان سلمية وتسامحاً رغم الاضطهاد الذى تعرضوا له فى بعض المراحل منذ القرن التاسع، وبلغ ذروته فى العصر العثمانى.

وساهم انغلاقهم على أنفسهم فى المناطق التى يعيشون فيها قرب الموصل وجبل سنجار فى شيوع صورة نمطية لهم أدت إلى اضطهادهم. كما أدى هذا الاضطهاد إلى ازدياد ميلهم إلى الانعزال، وإحاطة أنفسهم بهالة من الغموض تؤدى إلى اختلاف الروايات بشأن أصولهم ومعتقداتهم ونمط حياتهم.

والرواية الأكثر شيوعاً عن الإيزيديين أنهم جماعة دينية وعرقية فى آن معاً. والأرجح أنهم جماعة دينية أساساً، وصارت عرقية بمعنى ما بسبب منعها غير المنتمين إليها من الالتحاق بها. وأياً كان أصلهم، فالمهم هو هذا التحول الخطير فى سلوكهم باتجاه العنف الذى يصل إلى التوحش، وهم الذين عُرفوا بسلميتهم، الأمر الذى يدفع إلى تأمل كيف يتحول إنسان مسالم إلى وحش، وبحث أثر البيئة والظروف المحيطة فى هذا التحول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اكتساب التوحش اكتساب التوحش



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 10:02 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كن دبلوماسياً ومتفهماً وحافظ على معنوياتك

GMT 09:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 14:48 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

عزيز الشافعي يكشف كواليس أغنية "أهد الدينا" لرامي صبري على 9090

GMT 04:22 2025 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

خياران أمام إيران… وخيار واحد أمام لبنان

GMT 17:29 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مصابيح "ليد" عصرية وفريدة التصميم مِن شركة "فولكس فاجن"

GMT 03:30 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حملة لحماية الأسود من القنص في تنزانيا خشية من انقراضها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday