عملية «تمييل» لشرايين قلب رام الله التحتا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عملية «تمييل» لشرايين قلب رام الله التحتا!

 فلسطين اليوم -

عملية «تمييل» لشرايين قلب رام الله التحتا

حسن البطل

سألني: هل لمهجة القلب وسويداء القلب المعنى ذاته؟ فسألته هل يختلف المعنى من القلب إلى الفؤاد. القلب للجماد أحياناً، والفؤاد لقلب الأحياء.
لعل سؤاله وسؤالي أثارا في خلده غير ما في خلدي، فنيتي أن أكتب شيئاً غير عن بلاغة اللغة، إنما موقع شقتي في سويداء قلب رام الله التحتا، وهذه المدينة بمثابة القلب في نبض الضفة.
من الشرفة الغربية أطلّ على مدرسة ذكور رام الله الاعدادية - الأونروا، ومن الشرفة الشرقية أطلّ على مدرسة عزيز شاهين الثانوية للبنات. قل: رجال المستقبل وأمهاته. هذا أيار موعد خفقة القلب الكبيرة لمدارسنا، أي الامتحانات بين خفقة قلب كبيرة في أيلول، مع افتتاح المدارس، والثانية مع امتحانات نهاية السنة الدراسية، أرى من شرفتي هذه وشرفتي تلك انتظام طوابير الصباح للتلاميذ في الساعة الثامنة.
لكن، في خفقة قلب شهر الامتحانات، أراهم بين العاشرة ومنتصف الظهيرة يخرجون من الصفوف دون حقائب ثقيلة على مناكبهم، ومع ساندويشات فلافل ومقرقشات بطاطا، وقناني الماء والمشروبات. وفي خفقة القلب هذه يلتقون في شارع الشقرة، وباقي ازقة رام الله القديمة، كما يختلط ماء عذب بماء مالح. هكذا بدأت الحياة، وهكذا يبدأ رجال المستقبل وأمهاته.
من حزيران، بعد نتائج الامتحانات، سأرى من شرفتي الشرقية مدرسة البنات هامدة حتى أيلول، لكن من شرفتي الغربية سأرى تلاميذ مدرسة الأونروا يلعبون الطابة في ملعب المدرسة، كما كنت وأترابي نفعل لمّا كنّا في مثل أعمارهم.
لماذا بدأت بمهجة وسويداء القلب، والمعنى من القلب والفؤاد؟ لأنني صبحاً ومساءً أسير في مهجة وسويداء قلب رام الله التحتا، المرصوفة أزقته ببلاط صناعي. هنا مقر الكمنجاتي، الذي كان ولداً في الانتفاضة الأولى، ومقر «تامر» للتعليم المجتمعي .. دائماً أقول لكناس الشارع: صباح الخير صباحاً، وللفتية والشباب على قارعة الأزقة مساء الخير.
كيف ستبدو رام الله - التحتا بعد ورشة ثالثة، أو رابعة، من ترميم مبانيها القديمة، إلى تحديث البنية التحتية والفوقية لأزقتها وشوارعها، والآن؟ ترميم وتحديث البنية التحتية والفوقية لشارعها الرئيس، شارع السهل؟
انتهزت محلات شارع السهل الفرصة، ليقوم بعضها بنفضة في ديكوراتها، لتجاري ما يحصل في شارع ركب - الرئيسي، لكن مع مشروع انارة يليق بمدينة عتيقة، بدعم من بلدية باريس.
ما أرجوه من بلدية رام الله أن تحافظ على هيبة الحجر فيها، ولا تكرر غلطة تحديث واجهات محلات الشارع الرئيس، التي تقوم بتنفيذ ديكور حديث وجذاب، لكن مع تغطية الجدران الحجرية بكسوة من الألمنيوم الملون.
حسب ما قرأت، فإن البلدية تعهدت أن تتولى تنظيف جدران محلات رام الله التحتا وبيوتها بالرمل، كما فعلوا في باريس قبل سنوات.
ما يجري في أزقة وشوارع رام الله التحتا كان قد جرى في شوارع مركز المدينة، حيث رفعوا الأنابيب الصدئة للمياه، وبنوا ارصفة جميلة، ذات اشجار، واضاءة جديدة، وهكذا قاموا بما يشبه «تمييل» شرايين قلب المدينة، ووقايتها من «الاحتشاء القلبي».
صباحاً، جلسة في مقهى رام الله - الشارع الرئيس. مساءً جلسة في مقهى الانشراح - شارع السهل - رام الله القديمة.
محظوظ أن اعيش في مدينة هي قلب هذه الضفة، ومحظوظ أن أسكن في سويداء ومهجة قلب المدينة القديم. مدرسة الأولاد من الشرفة الغربية ومدرسة البنات من الشرفة الشرقية.
عمارة كبيرة تحتضن بيتاً قديماً جميلاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملية «تمييل» لشرايين قلب رام الله التحتا عملية «تمييل» لشرايين قلب رام الله التحتا



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday