أزمة علاقات أم أزمة حضارة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أزمة علاقات أم أزمة حضارة؟!

 فلسطين اليوم -

أزمة علاقات أم أزمة حضارة

بقلم : د. يوسف رزقة

يبدو أن الأزمة بين تركيا،وألمانيا، وهولندا، والنمسا، والدانمرك، ذاهبة باتجاه التصعيد، وذات تأثير على رسم السياسات المقبلة لهذه الدول مع تركيا. هولندا رفضت زيارة وزير الخارجية التركي، وقامت بترحيل وزيرة الأسرة والعلاقات الإجتماعية التركية بعد وصولها للعاصمة الهولندية برا قادمة من ألمانيا؟! ال٢متظاهرون في أنقرة احتلوا القنصلية الهولندية ورفعوا عليها علم تركيا تعبيرا عن الاحتجاج ضد سياسة هولندا. الدانمرك طلبت من وزير الخارجية التركي تأجيل زيارته . 

خلفية الأزمة تتراوح بين السياسة، والوقوف ضد طموحات أردوغان. يسعى أردوغان لإجراء استفتاء حول الانتقال إلى النظام الرئاسي في بلده، مما يعزز موقفه في الحكم. الجاليات التركية المؤيدة لأردوغان في هذه البلاد تعقد اجتماعات عامة وتدعو اليها مسئولين في الحكومة لحشد التأييد لسياسة أردوغان. السلطات الألمانية والهولندية منعت قيادات تركية حكومية وحزبية من لقاء هذه التجمعات والخطبة فيها

الخارجية التركية فسرت هذه المواقف بالعدائية والنازية، وأنها تأتي لصالح جماعة غولن، بينما يرى بعض المحللين إن الأزمة بدإت مبكرا بعد فشل الانقلاب العسكري ضد أردوغان، واتهام أردوغان لقوى أوربية وأميركية بالوقوف مع الانقلاب الفاشل. 

حين استبد الغضب بأردوغان من الموقف الألماني والهولندي وصف سياسة البلدين بالنازية مما آثار حفيظة القيادتين في ألمانيا وهولندا. 

المواقف الأوربية هذه يمكن النظر إليها من خلال معادلة ( رب ضارة نافعة)، حيث تستطيع تركيا تحديد أصدقائها بناء على هذه التجربة، التي تحمل عداء مبطنا للسياسة التركية التي يقودها أردوغان، ووزير خارجيته. الآن تستطيع تركيا وضع محددات جديدة لسياستها الخارجية بحسب هذه المعطيات، التي كانت تتسم بالنفاق. الآن الأمور واضحة، ولا مجال للنفاق البتة. 

من المعلوم أن تركيا تعد في أوربا مجتمعا إسلاميا، لا مجتمعا مسيحيا، وهو مجتمع مثقل بتراث الماضي زمن العثمانيين، لذا تجد بعض السياسيين يفسرون هذه الأزمة السياسية بالمورث الحضاري للعلاقات بين الغرب والدولة التركية، وهو تفسير يمكن قبوله، لا سيما بعد الاتهامات المتناثرة التي تتهم أردوغان بمحاولة إحياء العثمانية الجديدة. 

تركيا مجتمع مسلم، وحكومة علمانية، بينهما تصالح لا تجده خارج تركيا في البلاد العربية مثلا، وتركيا ليست في حاجة للمساعدات أوربية، فلديها فائض مالي كبير، وهي بلا ديون خارجية البتة، وحاولت عشرات السنين لدخول الاتحاد الأوربي ولكن محاولاتها فشلت بسبب أن مجتمعها مجتمع مسلم وليس مجتمعا مسيحيا، الأمر الذي يفرض على تركيا البحث في البدائل، وإقامة علاقات متوازنة مع روسيا والصين، والبحث عن أسواق في البلاد العربية والإفريقية، وقد نجحت في ذلك نجاحا كبيرا. 

الأزمة مع تركيا وهذه البلدان ستتراجع لتقف في الخلف بعد انتهاء الاستفتاء على النظام الرئاسي المتوقع أن يحصل على أغلبية الأصوات، ولكن يبقى النفاق قائما في خلفية السياسات الخارجية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة علاقات أم أزمة حضارة أزمة علاقات أم أزمة حضارة



GMT 05:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

أزمة المياه؟!

GMT 22:05 2017 الأربعاء ,02 آب / أغسطس

لا هجرة بعد درس النكبة

GMT 05:13 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

ثقافة القتل

GMT 21:36 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

من تداعيات الأزمات العربية

GMT 16:45 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الأقصى يوحد الأمة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday