خمسون عامًا على النكسة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

خمسون عامًا على النكسة

 فلسطين اليوم -

خمسون عامًا على النكسة

بقلم :د. يوسف رزقة

بمرور السادس من حزيران تكون النكسة العربية، أو قل الهزيمة العربية التي عرفت لاحقا بمصطلح النكسة قد دخلت عامها الخمسين. قبل عام ١٩٦٧م كانت القاهرة وعمان ودمشق تنادي بتحرير فلسطين، وكنا في ذلك الوقت في سن الشباب نتصور أن الأمة العربية ستحرر فلسطين وتعيد اللاجئين إلى ديارهم. كان هذا هو الشعور الوحيد الموجود في قلوب الفلسطينيين والعرب، وما كنا نتخيل أن حرب ٦٧ ستنتهي بهزيمة سريعة في الجبهات الثلاثة( مصر وسوريا والأردن).

بهزيمة ٦٧ استولت دولة ( إسرائيل) على القدس والضفة وغزة، وسيناء، والجولان، وأحس القادة العرب بمرارة الهزيمة وتداعياتها، بينما شعرت دولة العدو بارتياح كبير لنصر كبير لم يكلفها الكثير من الخسائر. ثم كانت حرب أكتوبر ١٩٧٣م وما أنجزته مصر فيها من نصر نسبي مدخلا لعقد اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين الطرفين، وبذلك خرجت مصر من معادلة ( ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة) ثم توالى التراجع العربي الفلسطيني بعد خروج مصر من قيادة الدول العربية المقاومة للاحتلال.

بعد خمسين سنة تحتفل دولة ( إسرائيل) بيوم استيلائها على القدس، وبقية الأرض الفلسطينية، وهي احتفالات تمثل قمة العدوان والإرهاب، بينما تتنازع الدول العربية فيما بينها، وتقيم في الخفاء علاقات تجارية وغير تجارية مع دولة الاحتلال، بحيث باتت ( إسرائيل) تفتخر بأن لها صداقات مع دول عربية لا تسميها بالاسم، وترى أنها تشارك دول الخليج بأن الخطر الحقيقي على المنطقة هو الخطر القادم من إيران، وهكذا نسيت دول عربية ( إسرائيل) وخطرها على مستقبل الأمة العربية، والتفتت إلى خطر محتمل قادم من إيران؟!

كانت النكسة، وما زالت أم المشاكل التي هزت الأمة العربية قاطبة، وفرضت السيطرة الإسرائيلية على القرار السياسي في المنطقة، وبات الفلسطينيون يبحثون عن دولة في الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧، مع استعداد لتنازلات مؤلمة من أجل قيام حل الدولتين، بينما تمد ( إسرائيل) لسانها للفلسطينيين والعرب سخرية منهم. إن من يفشل في الدفاع عن نفسه وعن حقه سيصل إلى هذه النتيجة التي وصلنا إليها, القائلة إسرائيليا لا قدس، ولا دولة، ولا حق تقرير مصير. إن من يتعمق الحالة العربية الراهنة يرى أنه لا أمل للأسف في الخروج من تداعيات النكسة وما نحن فيه من تمزق وتشرذم . والأمل الباقي بعد خمسين سنة من الاحتلال هو العودة إلى الله، ثم الاعتماد الفلسطيني على النفس، والعمل على استنهاض الأمة العربية من كبوتها لا سيما بعد أزمة الخليج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خمسون عامًا على النكسة خمسون عامًا على النكسة



GMT 05:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

أزمة المياه؟!

GMT 22:05 2017 الأربعاء ,02 آب / أغسطس

لا هجرة بعد درس النكبة

GMT 05:13 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

ثقافة القتل

GMT 21:36 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

من تداعيات الأزمات العربية

GMT 16:45 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الأقصى يوحد الأمة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday