ذكرى حرب الفرقان
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ذكرى حرب الفرقان

 فلسطين اليوم -

ذكرى حرب الفرقان

بقلم د. يوسف رزقة

أمس الثلاثاء احتفلت وزارة الداخلية بغزة بذكرى حرب الفرقان ٢٠٠٨م. الاحتفال بالذكرى يهدف إلى تخليد ذكرى شهداء الحرب عامة، وشهداء الأجهزة الأمنية والشرطية خاصة. لقد تعمد طائرات العدو بقصف المواقع الأمنية والشرطية في ساعة الذروة، لكي توقع أكبر خسائر ممكنة في الأرواح، ولكي تحقق مبدأ الصدمة الموجعة التي يمكنها أن تفقد القيادة القدرة على السيطرة والتحكم. 

نعم، كان عدد الشهداء كبيرا في الضربة الأولى المفاجئة، وكانت أعداد الجرحى أكبر، ولكن قيادة الأجهزة الأمنية، والقسام، والمقاومة لم تفقد القدرة على السيطرة والتحكم، فبعد ساعات قليلة تمكنت هذه المكونات من امتصاص الصدمة و الضربة الجوية التي قامت بها أكثر من ستين طائرة مقاتلة، ثم بدأت بالرد الصاروخي والهاون على العدوان. 

كانت حرب الفرقان في التسمية الفلسطينية، وحرب رصاص مصبوب في التسمية الصهيونية، حربا عدوانية موسعة بدأها العدو عن عمد وقصد، استهدف إيقاع أكبر خسائر ممكنة في صفوف الفلسطينيين، ولكن القوات البرية لم تستطع التقدم إلى داخل الأراضي الفلسطينية بسبب عنف المقاومة وبسالتها في الدفاع عن مواقعها. 

لقد كشفت الحرب الموسعة عن غدر العدو الذي بدأ القتال بصورة مفاجئة، وكشفت عن ضعف النظام العربي في مواجهة هذا العدوان ونصرة سكان غزة، وكشفت أيضا عن معرفة مصر المسبق بهذه الحرب، وهو ما أوجع الفلسطينيين بشكل كبير، وكشفت الحرب عن موقف سلبي جدا للسلطة الفلسطينية في رام الله، وعدم قدرتها على استغلال هذا العدوان للمطالبة بحماية دولية للسكان. 

نحن الآن على مسافة ثمان سنوات من حرب الفرقان، واربع سنوات من حرب حجارة السجيل، وسنتين من حرب العصف المأكول، وقد هدفت هذه الحروب الثلاثة هزيمة غزة، وكسر شوكة المقاومة وحماس، واستعادة الردع الإسرائيلي المتآكل، وإسقاط حكم حماس، ولكن هذه الأهداف لم تتحق أبدا، وبدت غزة بعد هذه الحروب الموسعة أكثر تماسكا، وأكثر تفهما لطرق مقاومة العدو، وتمكنت من تطوير نفسها رغم الحصار الخانق. 

ما زال الشعب الفلسطيني متمسكا بخيار المقاومة حيثما وجد، وما زالت غزة تعيش ذكريات الحروب الموسعة، وهي تشعر أن العدو قد يفاجئها بحرب جديد عند أدنى ملابسة، لذا تجد المقاومة في سباق مع الزمن من أجل الإعداد للدفاع عن نفسها وعن الشعب، بحيث تمنع العدو من تحقيق أهدافه، وتجعل ثمن الحرب باهظا كي يفكر ألف مرة قبل أن يتخذ قرار الحرب الموسعة على غزة. 

نعم، غزة تنعم الآن بالهدوء في ضوء التهدئة غير المعلنة، وهي لا تسعى للحرب، ولكن هذا الهدوء يتعرض بين الفينة والأخرى لتهديدات ليبرمان وغيره من قادة العدو، لذا فإنه لمن المحظور على المقاومة أن تغمض عينيها، وأن تركن ولو قليلا لحال الهدوء والتهدئة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى حرب الفرقان ذكرى حرب الفرقان



GMT 05:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

أزمة المياه؟!

GMT 22:05 2017 الأربعاء ,02 آب / أغسطس

لا هجرة بعد درس النكبة

GMT 05:13 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

ثقافة القتل

GMT 21:36 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

من تداعيات الأزمات العربية

GMT 16:45 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الأقصى يوحد الأمة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday