زاوية النظر بث الكراهية ٍ
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

زاوية النظر بث الكراهية ٍ

 فلسطين اليوم -

زاوية النظر بث الكراهية ٍ

بقلم : د. يوسف رزقة

من البدهي أن اليهود في فلسطين المحتلة لا يريدون فيها عربيا واحدا، ودعوتهم ليهودية الدولة تنطلق من هذه الإرادة القديمة المتجددة. إنه وفي سبيل تحقيق هذا الهدف والتحريض عليه فإنهم ينظرون إلى السكان العرب على أنهم متهمون. إن كل عملية إجرام أو قتل يسارعون لإلصاقها بالمواطن العربي، لذا انتشرت كراهية المواطن العربي في الأجيال المتعاقبة، وربما وصلت إلى الذروة مؤخرا حين اندلعت الحرائق في غابات وأحراج الكرمل وغيرها.

في الدول الأخرى ينظرون إلى الحرائق الكبيرة على أنها كوارث طبيعية، ويتعاملون معها سياسيا وإعلاميا من هذا المنطلق، بينما لا تنظر دولة العدو الصهيوني للحرائق من هذه الزاوية الطبيعية، والتي يمكن أن يكون سببها عقب سيجارة، أو بقية قبس من مدخنين أرجيلة كانوا في رحلة خلوية. زاوية النظر في دولة العدو عادة تبدأ سياسية قومية قبل أن تقول التحقيقات قولها في المسألة. 

هذه السياسة تتبعها الدولة بتعمد رغم علمها بكل الاحتمالات التي تفسر الحرائق الضخمة، ولكنها تبادر لاتهام العرب لأن لها هدفا سياسيا وقوميا آخر، هو بث الكراهية ضد السكان العرب، ودفعهم إلى الهجرة، أو دفعهم للتوقف عن طلب الحقوق والمساوة. زاوية النظر اليهودية زاوية عنصرية مائة في المائة. 

إنك إذا تأملت تصريحات قادة العدو وجدت أن نيتنياهو يتوعد مشعلي الحرائق بالويل والثبور، بينما يطالب ليبرمان الرد عليهم بمزيد من الاستيطان والبناء في المستوطنات، ويتحدث أردان عن هدم بيوت العرب من مشعلي الحرائق، ويطالب قيادي آخر بسحب المواطنة منهم، رغم أن قانونهم يمنع ذلك.

هذه هي الصورة التي يعيشها السكان العرب في فلسطين المحتلة، عشرات العقود من الزمن وهم يطالبون بالمساوة، ووقف التحريض العنصري، دون أن يحصلوا على أدنى ما يطلبونه. هم يستنكرون الحرائق المتعمدة ويجرمون فاعلها، ولكن حين تكون هناك أدلة كافية للإدانة، ولكنهم ينظرون إلى ما وقع من زاوية الكوارث الطبيعية التي تنظر منها الدول المتحضرة. 

هذه الصورة التي يعيشونها تحت ظل حملة متصاعدة من بث الكراهية والخوف بين السكان العرب، بسبب الحرائق وغيرها، بينما لم تثبت بعد إدانة واحدة لأي من السكان العرب. المواطن العربي يطالب السلطات بوقف عملية بث الكراهية والتحريض ضدهم، بينما نجد نيتنياهو وقادة الأحزاب اليمينية هم من يقودون هذه الحملة الظالمة. 

لماذا لا تنتظر هذه القيادات الظالمة نتائج التحقيقات؟! لماذا تسارع إلى اتهام المواطن العربي بذلك، بينما قامت الأردن ومصر والسلطة بالمساعدة غير الواجبة في إطفاء الحرائق. إن نظرية تهجير السكان العرب من خلال عدم المساوة، وبث الكراهية ضدهم، وإخافتهم بأنهم متهمون دائما هي الاستراتيجية التي تقود هذه الدولة التي تدعي أنها واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زاوية النظر بث الكراهية ٍ زاوية النظر بث الكراهية ٍ



GMT 05:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

أزمة المياه؟!

GMT 22:05 2017 الأربعاء ,02 آب / أغسطس

لا هجرة بعد درس النكبة

GMT 05:13 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

ثقافة القتل

GMT 21:36 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

من تداعيات الأزمات العربية

GMT 16:45 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الأقصى يوحد الأمة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday