نظرية الشيخ والخيمة
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

نظرية الشيخ والخيمة

 فلسطين اليوم -

نظرية الشيخ والخيمة

بقلم : أسامة غريب

عندما اعتزم هنرى كيسنجر أن يزور منطقة الشرق الأوسط عقب توقف المدافع فى حرب أكتوبر 73 ، فإنه طلب من مستشاريه أن يفيدوه بالرأى فيما يخص طبيعة المنطقة وحكامها والصراع المحتدم فيها. تلقى كيسنجر من معاونيه تقارير عدة، كان أبرزها تقريراً كتبه باحث شاب بعنوان: «الخيمة والشيخ»، ملخصه أن الزائر للمنطقة سيلتف حوله أناس كثيرون يحاولون إيهامه بأهميتهم، فسيخبره هذا بأنه نافذ الكلمة عند الحاكم، وسيخبره ذاك بأنه المستشار الأساسى للرجل الكبير، وسيحاول ثالث أن يبهره بالمراكز التى تبوأها فى الدولة وهكذا. ينصح التقرير وزير الخارجية الأمريكى بأن يصرف النظر عن كل هؤلاء..

يستمع إليهم ويبتسم، لكن لا يجب أن يلقى إليهم بالاً لأنه فى هذه المنطقة من العالم لا يوجد سوى خيمة يجلس بها شيخ، وهذا الشيخ وحده هو مناط الحل والعقد، وهو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة، فلا مؤسسات بهذه البلاد يمكن التفاوض معها أو التأثير فيها.. لا مؤسسات تشريعية ولا قضائية ولا ثقافية ولا فنية ولا أحزاب ولا هيئات أو جماعات ضغط.. لا يوجد وزراء ولا محافظون ولا مستشارون، لا يوجد سوى رجل واحد، هو ما أشار إليه التقرير بالشيخ يجلس فى مقر الحكم الذى أشير إليه بالخيمة. 

هذا الرجل وحده مَن يستحق أن تتوجه إليه الجهود والإغراءات ومحاولات التأثير، هو وحده الذى يستحق أن نحاول إقناعه والضغط عليه وتخويفه أو التلويح له بالمكافآت المنتظرة لو أنه تجاوب وتعاون. وبناء على هذه النصيحة تصرف الرجل مع أنور السادات، فحصل منه على ما لم يكن يحلم به هو وأصدقاؤه الذين كانوا ينتظرونه فى تل أبيب. تم تفريغ حرب أكتوبر من النصر الذى تحقق بدماء الرجال وعادت القوات كما كانت قبل الحرب.. نحن فى غرب القناة والإسرائيليون فى شرق القناة، باستثناء وجود رمزى (30 دبابة) مصرية بقيت من أجل ماء وجه الزعيم!.

بعد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا، والذى وضع الأمر فى نصابه بالنسبة لجزيرتى تيران وصنافير، كان رد الفعل الصادر عن المملكة يتمثل فى أصوات متناثرة عبّرت عن أن السعودية غير معنية بالحكم، لأنها اتفقت مع أصحاب الكلمة فى مصر وانتهى الموضوع، أى أن نظرية الشيخ والخيمة تسيطر على مخيلة الأشقاء كما هو الحال فى كل البلاد العربية، حيث الظن أن مَن يرد شيئاً فعليه أن يتجاهل الشعب ويتجاهل البرلمان والأحزاب والمثقفين وكل القوى المعنية، ويكتفى بالسلطة التنفيذية القادرة على «تزغيط» الجميع أى قرار، مهما بلغ شططه وإجحافه. أعتقد أن نظرية الشيخ والخيمة صحيحة إلى حد كبير لكن لها استثناءات، خصوصا فى دولة كمصر عرفت الدستور والأحزاب والبرلمان منذ 150 سنة، ولديها تراكم قانونى ودستورى ومعرفى يتجاوز كل ما لحق بالوطن من خراب، وقد تظهر آثاره وتفاجئ الجميع، فى الوقت الذى نظن فيه أن الوطن قد مات وفاحت رائحته.

نظرية الشيخ والخيمة قد تفلح فى تجريد المصرى من أى شىء إلا أرضه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية الشيخ والخيمة نظرية الشيخ والخيمة



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:46 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 05:07 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 12:15 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

لن أعود إلى المدرسة اليوم

GMT 20:19 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

"فنون مصر" تطرح "الطوفان" على "dmc" بعد تأجيلات عدة

GMT 11:05 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

درجات الحرارة أعلى من معدلها العام في فلسطين

GMT 19:31 2014 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

بحث آليات تنفيذ مشروع إعادة المياه المعالجة في الزراعة

GMT 19:12 2025 الخميس ,05 حزيران / يونيو

آبل تطعن فى قرار الاتحاد الأوروبى بفتح نظام iOS

GMT 00:55 2025 الأربعاء ,28 أيار / مايو

حربُ أهلية!

GMT 06:55 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

أشهر 10 مُدوّنات موضة في منطقة الخليج عبر "إنستغرام"

GMT 05:21 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

الزمالك يسعى للثأر مِن الاتحاد في الدوري

GMT 06:10 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على مميزات سياراتي "سوبارو فورستر" و"مازدا CX-5 2019"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday