الجنون والمسخرة
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الجنون والمسخرة

 فلسطين اليوم -

الجنون والمسخرة

بقلم : أسامة غريب

أعمال نجيب محفوظ كثيرة وبديعة ويحظى العديد منها بشهرة ذائعة، كما يعرفها عوام الناس من الأفلام التى تناولتها، ومن أشهرها الثلاثية واللص والكلاب والقاهرة 30 والسمان والخريف وخان الخليلى والمرايا والسراب والطريق والشيطان يعظ. لكن على روعة كل ما كتب محفوظ فإن له رواية أثيرة عندى تفوق فى نظرى أكثر ما كتب وهى «الحب تحت المطر».. أقول هذا رغم أن النقاد لم ينصفوها، بل عدّوها واحدة من أضعف أعمال محفوظ، وربما ساعدهم على التقليل من شأنها أن الفيلم المستوحى من الرواية والذى أخرجه للسينما حسين كمال لم يكن جيداً، وهذا فى تقديرى لم يمنح هذه الرواية البديعة حقها من التقدير.

وربما تكون للروايات والأعمال الفنية حظوظ مثل حظوظ البشر لا يسهل تفسيرها، ولعل هذا يكون من أسباب حبى وإعجابى بهذه الرواية التى تناولت الفترة من 67 إلى ما قبل حرب أكتوبر 73 وهى فترة عذاب عاشه شعب مصر وقاسى ويلاته.. لا يتسع المقام هنا للشرح والتحليل، لكن من أسباب قرب هذا العمل من نفسى أننى تعاطفت بشدة مع بطل الرواية «حسنى حجازى» هذا الرجل الماجن الذى قد يراه البعض شيطاناً رجيماً لأنه تحت وطأة الحياة العبثية والافتقار للحب الذى لا يأتى تحت قصف القنابل قد جعل من شقته صالة لعرض الأفلام السينمائية الإباحية واستقطاب فتيات الجامعة الفقيرات اللاتى فتحت مجانية التعليم أمامهن أبواب الأمل على مصراعيه، بينما أغلقته الهزيمة المروعة فى وجوههن، حتى إن بطلتى الفيلم لا تجدان فى نفسيهما الجدارة بالمجد والشرف ولكن تلقيان مكانهما الطبيعى فى شقة حسنى الذى أخذتا فى التردد عليه مدفوعتين باليأس والحزن والمرارة، فضلاً عن أن حسنى حجازى كان على مجونه وعبثيته شديد الحنو على البشر ولديه قدرة على أن يغفر الضعف البشرى ويتفهمه، وكانت حياته وعلاقاته هى نوع الحب الوحيد الذى رآه فى المتناول، بينما الوطن يتعرض لزخات من القنابل تلقى بها إسرائيل كل يوم على أى مكان تريده من الأرض المصرية. ولقد تعاطفت بشدة مع الرعب الذى كان ينتاب حجازى من أن يعود ذات يوم للبيت فيجد غارة إسرائيلية قد مسحت شقته من الوجود، تلك الشقة الداعرة التى مثلت له الملاذ والراحة، ولم يكن يستطيع إذا انهدمت العمارة وضاعت الشقة أن يبقى على قيد الحياة دقيقة واحدة بعد ذلك!. وكان حجازى وهو ينظر لتلك الحقبة التى اشتهرت بفترة اللاسلم واللاحرب يرى أن الجنون هو الطابع المميز لتلك الأعوام اللعينة، ولهذا لم يتردد فى الاستجابة لكل دواعى الجنون المُلقى على قارعة الطريق!

كثيراً ما تمنيت لو أن نجيب محفوظ قد أكمل مسيرة حياة حجازى بعد انتهاء الحرب حتى وصولنا إلى مرور 44 سنة على آخر الحروب حتى نرى هل انتهى الجنون الذى ميز سنوات الحرب، أم أن جنون الحرب يهون إلى جانب المسخرة التى دخلناها تحت مظلة السلام!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنون والمسخرة الجنون والمسخرة



GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

GMT 06:17 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

أخطاء عبدالناصر وإنجازاته

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 05:12 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 15:05 2016 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

الرئيس المصري يلتقي رئيس وزراء المجر

GMT 09:15 2019 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

بريانكا بإطلالة رائعة أثناء تجوّلها في نيويورك

GMT 18:54 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

بريشة هاني مظهر

GMT 16:24 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

مقهى في "بودابست" يستخدم روبوتات لتقديم الطعام والترفيه

GMT 19:41 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة أسير محرر من غزة بعد معاناته من السرطان

GMT 08:12 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إطلالة الفنانة أحلام في عام 2016 الأكثر إظهارًا للثراء

GMT 07:34 2017 الأحد ,11 حزيران / يونيو

مصرع طفل وإصابة آخرين في حوادث سير في قطاع غزة

GMT 02:32 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

ماريان لوبان تتصدر استطلاع انتخابات الرئاسة الفرنسية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday