البيان رقم واحد
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

البيان رقم واحد

 فلسطين اليوم -

البيان رقم واحد

بقلم :أسامة غريب

فى كل مرة أزور مدينة عربية فى بلد خليجى أجدنى أبذل جهداً ملحوظاً للبحث عن أهل البلد. أحياناً يحالفنى التوفيق وأعثر على بعضهم وأحياناً أفشل حيث يكونون مختفين تحت ركام جحافل الهنود الذين يسدون الأفق ويملأون الفراغ ويشغلون كل حيز ممكن على الأرض. بالطبع هذه ليست دعوة تحريضية ضد الهنود فى الخليج، لكنها ملحوظة تفرض نفسها علىّ وتدفعنى للتفكير فيما يكون عليه الوضع فى المستقبل لو سارت الأمور سيراً طبيعياً وظل هذا التكاثر الهندى يزداد ويطّرد.

يتحدث العربية، جميعهم يفتحون الراديو على أغان تبث من محطات فى مدراس ودلهى وتريفاندروم، ولم أدخل محل بقالة به يمنى أو سورى أو مصرى أو لبنانى.. كلهم هنود وباكستانيون وبنغاليون، ولم أر فى الشارع رجلاً عربياً واحداً، فقط كرنفالات هندية صاخبة تملأ الشوارع والميادين ومحطات الحافلات. حتى عندما أردت شراء خط تليفون وجدت العاملين بشركة المحمول كلهم هنودا، وعندما قمت بالاتصال بقسم خدمة العملاء رد علىّ موظف هندى تفاهمت معه بصعوبة بالغة رغم أننى أجيد الإنجليزية، ولم أعرف حينها ماذا يفعل الشخص الذى لا يتحدث سوى العربية. المشكلة أن الإنجليزية التى يتحدثها الهنود الذين تعاملت معهم هى إنجليزية لا تمت للغة لندن أو نيويورك بصلة، هى لغة خاصة لا يفهمها سوى أهل الخليج ولا يمكن لشخص من خارج المنطقة أن يستوعبها.

ومع وجود دور العرض السينمائى التى تضم شاشات عديدة لا تعرض سوى الأفلام الهندية ووجود المدارس والمعاهد ودور التعليم الهندية، بالإضافة إلى آلاف المطاعم التى تفوح منها رائحة الكارى، أيقنت أن بعض مدننا الزاهرة التى نتصورها مملوكة لنا نحن العرب هى فى حقيقتها مدن هندية، وأدركت أن الهنود يجاملوننا ويتركوننا نتوهم أنها مدن عربية ونتصور أننا أصحابها وأنهم عليها مجرد ضيوف. هم يَدَعوننا لأوهامنا لأنهم يدركون ببساطة أنهم فى النهاية سيرثون هذه الأرض ومن عليها وما عليها، والمسألة فقط مسألة وقت، فمن ذا الذى يستطيع اليوم أن يعيد التركيبة السكانية إلى طبيعتها ويتخلص من جانب كبير من هؤلاء. لا أظن أن دولهم النووية تسمح لكائن من كان أن يتخذ قراراً كهذا، ولا أظن أن هذا مرغوب فيه، حتى بعد أن ألف الناس الحياة الناعمة التى يقوم فيها الهنود عنهم بكل الأعمال. وأخشى أن الكابوس قد يأتى إذا صادفنا ظروفاً كالتى حدثت فى الرواية الإنجليزية الشهيرة عندما أصبح خادم العائلة الأرستقراطية هو السيد، بعدما قذفت بهم الأمواج إلى إحدى الجزر، وكان الخادم هو الوحيد القادر على العمل فأصبح هو شيخ الجزيرة القادر على الصيد والقنص والطهو وإطعام الرعية. كما أخشى أن أصحو فى يوم من الأيام على صوت المذياع يعلن البيان رقم واحد وفيه أن القائد الملهم ممتاز خان أو شابور سينج أو مهراتا كابور قد نزل على إرادة جماهير الأمة ووافق أن يتولى الحكم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيان رقم واحد البيان رقم واحد



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

GMT 06:17 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

أخطاء عبدالناصر وإنجازاته

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:46 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 05:07 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 12:15 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

لن أعود إلى المدرسة اليوم

GMT 20:19 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

"فنون مصر" تطرح "الطوفان" على "dmc" بعد تأجيلات عدة

GMT 11:05 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

درجات الحرارة أعلى من معدلها العام في فلسطين

GMT 19:31 2014 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

بحث آليات تنفيذ مشروع إعادة المياه المعالجة في الزراعة

GMT 19:12 2025 الخميس ,05 حزيران / يونيو

آبل تطعن فى قرار الاتحاد الأوروبى بفتح نظام iOS

GMT 00:55 2025 الأربعاء ,28 أيار / مايو

حربُ أهلية!

GMT 06:55 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

أشهر 10 مُدوّنات موضة في منطقة الخليج عبر "إنستغرام"

GMT 05:21 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

الزمالك يسعى للثأر مِن الاتحاد في الدوري

GMT 06:10 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على مميزات سياراتي "سوبارو فورستر" و"مازدا CX-5 2019"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday