السلاح الملعون
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

السلاح الملعون

 فلسطين اليوم -

السلاح الملعون

بقلم :أسامة غريب

تقوم الولايات المتحدة بتسليح إسرائيل، كما تقوم فى الوقت نفسه بإمداد الدول العربية بالسلاح، فى مفارقة لافتة للنظر ولا شك أن أمريكا ما كانت لتسلح العرب لولا تأكدها من أن السلاح الذى تقدمه لهم لن يقتل غير العرب والمسلمين، ولن يتم توجيهه أبداً نحو إسرائيل! وعلى الرغم من هذا اليقين، فإن الأمريكان لا يغامرون بمنح العرب السلاح المتطور نفسه الذى يزودون به الكيان الصهيونى، لكن يقدمون للعرب السلاح منزوع الدسم، محدود الفاعلية، الخالى من التكنولوجيا الراقية. والحقيقة أن تزويد الغرب الاستعمارى للعرب بالسلاح قد بدأ فى أوائل القرن التاسع عشر عندما قامت فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية بتسليح محمد على بعد اعتلائه عرش مصر.

فى ذلك الوقت لم يتم تزويد الباشا بالسلاح فقط، لكن بنوا له ترسانة بحرية لبناء السفن، ومصانع للذخيرة وتصنيع السلاح. والغريب أنهم لم يضنّوا عليه بالسلاح المتطور كما تفعل أمريكا اليوم، ولكن قدموا له أحدث ما وصلوا إليه، ولم يخشوا من حيازته سلاحاً يماثل ما بحوزتهم، ربما لاطمئنانهم لتوجهات الرجل وثقتهم فى أن هذا السلاح لن يستخدم إلا ضد العرب والمسلمين.

والحقيقة أن الرجل لم يخيب أملهم بعد تجنيده لأبناء الفلاحين وتكوينه جيشاً شديد البأس، فأرسل ابنه إبراهيم باشا إلى الجزيرة العربية عام 1816، حيث قمع الحركة الوهابية، وأنهى حكم الدولة السعودية الأولى، واحتل الدرعية عاصمة ملكهم. بعد ذلك توجه جيش محمد على إلى السودان ليقمع تمرداً وقع هناك، فأنشأ مدينة الخرطوم، وعمل على تأمين منابع النيل. حتى ذلك الوقت لم تكن لمحمد على مشكلة مع الغرب، إذ إن الأراضى التى فتحها وأطلق عليها مدافعه وبنادقه كانت أراضى العرب والمسلمين، والدماء التى أسالها فى غزواته ومعاركه كانت دماء أهله!. بدأت المشكلة حينما قاتل بقواته فى اليونان إلى جوار السلطان العثمانى، وحارب فى «المورة»

ونالت نيرانه من الأوروبيين اليونانيين وابتعدت للمرة الأولى عن قتل العرب والمسلمين، وهذا ما لم يكن من الممكن قبوله!. فقد محمد على إذن حظوته ودلاله عند الغرب بعد أن تجاوز الدور المرسوم له وبعث أسطوله بقيادة إبراهيم باشا ليحارب إلى جانب الأسطول العثمانى ومعهما الأسطول الجزائرى فى خليج نوارين. ومما يجدر تأمله أن المتحدثين عن محمد على لا يتطرقون إلى هذا الجانب المهم فى فهم مساعدة الغرب له ثم انقلابهم عليه. لقد تركوه يشق فى لحم الدولة العثمانية وتركوه يقاتل فى الحجاز ونجد وفى السودان وباركوا جميع خطاه، فلما امتدت يده إلى اليونانيين قطعوها وأغرقوا أسطوله فى نوارين ثم قاموا بتحجيمه وإعادته إلى قواعده فى مصر، وفرضوا على جيشه قيوداً أضعفته وأنهت أسطورته.

فلعل العرب الذين ينفقون ثروات شعوبهم على تكديس السلاح يدركون أن السلاح المستورد إنما هو مخصص من أجل أن نقتل به بعضنا البعض وليس مخصصاً للدفاع ضد الأعداء ولا لنصرة الأشقاء.. وكيف يكون ضد الأعداء إذا كانت إسرائيل تشارك فى تصنيعه؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلاح الملعون السلاح الملعون



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 01:25 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 09:55 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

يزعجك أشخاص لا يفون بوعودهم

GMT 22:53 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

دي إس تستحدث موديلات كهربائية من "DS3" و"DS7"

GMT 01:17 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مذكرة تفاهم بين LIU وجامعات السوربون في فرنسا

GMT 01:52 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد خالد صالح ينفي تعاقده على مسلسل"فكرة بمليون جنيه"

GMT 10:16 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

10 صفات للمرأة الواثقة من نفسها تعرَّف عليها

GMT 11:01 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة بريدا الهولندية مقصد السيّاح من مختلف أنحاء العالم

GMT 17:18 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجان باكستانيان يكشفان حقيقة صادمة بعد 24 عامًا من الزواج

GMT 10:38 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نادي الفروسية في الرياض يقيم حفل سباقه الـ 20

GMT 06:55 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

بان كي مون يصل غزة عبر معبر بيت حانون

GMT 19:25 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

مكافأة 10 آلاف يورو لمن يعثر على حمام زاجل نادر

GMT 16:42 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

سيتروين تكشف عن سيارة فخرية محدّثة

GMT 18:12 2015 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية تحتفل بتخريج دفعة من طلاب الصيدلة

GMT 11:14 2015 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

توقيع المجموعة "كعك بالسمسم" للكاتب عصام أبو فرحة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday