الشرق الأوسط للأمراض العقلية
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الشرق الأوسط للأمراض العقلية

 فلسطين اليوم -

الشرق الأوسط للأمراض العقلية

بقلم : أسامة غريب

نحن نميل للتسامح فى شهر رمضان لأن القلوب لا تحتمل الصراحة والمواجهة بالحقائق طوال الوقت. فى اللحظات التى تعقب انطلاق مدفع الإفطار وبدء المؤذنين بالصدح بأذان المغرب ينتشر فى الشوارع الصبية الصغار والشباب اليافعون والرجال الطيبون يقدمون لعابرى السبيل والسيارات التى يسرع ركابها من أجل الوصول للمنازل وتناول الإفطار.. يقدمون لهم ما تيسر من حبات تمر وأكواب صغيرة من الماء والعرقسوس.. يفعلون هذا فى تقليد محبب ومتوارث منذ أجيال. ورغم أن البعض قد يندفع فى بحثه عن الثواب إلى التصدى بجسمه للسيارات المسرعة من أجل منح سائقيها النفحات الرمضانية بالإكراه! وبرغم أن بعض الصبية قد يتجاوزون فى حق من يرفض النفحة ويمطرونه بسخريتهم وشتائمهم، إلا أن هذا التقليد يظل رغم بعض أخطاء الممارسة تقليداً نبيلاً يحمل التعاطف والتراحم بين الناس

لكن ما قولك أن العيال التى تتطوع للقيام بهذا العمل الصالح هى نفسها العيال السافلة التى تتعرض للإناث بالمعاكسة والحصار فى الشارع والتحرش اللفظى والجسدى فى المساء وبعد الانتهاء من صلاة العشاء!. تسألنى من أدراك أن هؤلاء هم أنفسهم المتحرشون، وأقول لك إن الأحياء السكنية لا ينبت لها سكان جدد ما بين المغرب والعشاء!..هم هم أنفسهم الذين يبدأ معدل استهتارهم فى التزايد يوماً بعد يوم حتى يبلغ ذروته عقب صلاة العيد والاندفاع فى الشوارع لوضع اليد على أجساد الفتيات والنساء فى كبرى شوارع العاصمة والمحافظات المختلفة. لا أظن أن الوضع يدعو للدهشة، فلم يعد فى أوضاعنا المقلوبة ما يدهش، فالشوارع التى تمتد فيها السجاجيد والأبسطة وورق الجرائد من أجل صلاة التراويح تشهد رجالاً يحرصون كل الحرص على ألا تفوتهم هذه الصلاة يوماً واحداً خلال الشهر..

هؤلاء الرجال أنفسهم وليس أحداً آخر هم من تضطر أن تدفع لهم الرشوة فى الصباح من أجل إنجاز أى مصلحة تحتاجها، وهم الذين يفعلون المستحيل لتعطيل مصالح العباد ومحاولة التزويغ من العمل والعودة للبيت دون أن تبلغ ساعات اشتغالهم ساعتين فى اليوم الرمضانى! وستجد من بينهم الميكانيكى الملعون الذى فشل فى إصلاح السيارة ورغم ذلك لهف مبلغاً محترماً، والسباك الذى قدم أسوأ شغل حتى تستدعيه من جديد، والبقال الذى يبيع سلعاً تالفة والصيدلى الذى يبيعك أدوية منتهية الصلاحية، وصاحب المطعم الذى يشوى طيوراً نافقة ولحوم حمير، والطبيب الذى يطلب تحاليل لا يحتاجها المريض لأنه يأخذ عمولته من صاحب المعمل.. كل هؤلاء هم الذين يقفون إلى جوارك فى الشارع يصلون التراويح ويقولون لك: حرماً، وتقبّل الله، وهم مسبلو العيون من فرط الخشوع!.. ولماذا سنذهب بعيداً.. إن المتبرعين الكرماء الذين يملأون خزائن جمعية رسالة وجمعية الطفل اليتيم ومستشفى ثلاث خمسات وأربع سبعات وخمس تسعات هم أنفسهم أبناء هذا الوطن: الموظف المرتشى والسباك الحرامى والمهندس الغشاش والميكانيكى النصاب والمدرس المتكاسل والشاب الصايع المتحرش.

مصر هى عاصمة منطقة الشرق الأوسط للأمراض العقلية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرق الأوسط للأمراض العقلية الشرق الأوسط للأمراض العقلية



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 01:25 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 09:55 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

يزعجك أشخاص لا يفون بوعودهم

GMT 22:53 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

دي إس تستحدث موديلات كهربائية من "DS3" و"DS7"

GMT 01:17 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مذكرة تفاهم بين LIU وجامعات السوربون في فرنسا

GMT 01:52 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد خالد صالح ينفي تعاقده على مسلسل"فكرة بمليون جنيه"

GMT 10:16 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

10 صفات للمرأة الواثقة من نفسها تعرَّف عليها

GMT 11:01 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة بريدا الهولندية مقصد السيّاح من مختلف أنحاء العالم

GMT 17:18 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجان باكستانيان يكشفان حقيقة صادمة بعد 24 عامًا من الزواج

GMT 10:38 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نادي الفروسية في الرياض يقيم حفل سباقه الـ 20

GMT 06:55 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

بان كي مون يصل غزة عبر معبر بيت حانون

GMT 19:25 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

مكافأة 10 آلاف يورو لمن يعثر على حمام زاجل نادر

GMT 16:42 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

سيتروين تكشف عن سيارة فخرية محدّثة

GMT 18:12 2015 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية تحتفل بتخريج دفعة من طلاب الصيدلة

GMT 11:14 2015 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

توقيع المجموعة "كعك بالسمسم" للكاتب عصام أبو فرحة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday