ياه مش معقول
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ياه.. مش معقول!

 فلسطين اليوم -

ياه مش معقول

بقلم : أسامة غريب

الأستاذ يوسف زيدان قارئ للتاريخ بحكم التخصص، وقد أتاح له هذا التخصص أن يطّلع على الكتب القديمة ويعرف بعض وقائع التاريخ من مصادر متعددة.. ومن الواضح أن الرجل يحب أن ينتقى مما يقرؤه الأشياء التى يعلم أنها ستصدم السامعين وتبهرهم وتجعلهم يقولون: ياه.. مش معقول!. ويبدو أن محاولة إدهاش السامعين هذه تستهلك من زيدان جهداً كبيراً وتجعله يوغل فى سرد الحكايات الغريبة التى يركز فيها على جوانب، مغفلاً جوانب أخرى لن تجلب الانبهار المنشود!. من هذا ما صدر عنه مؤخراً من آراء فى أحد البرامج التليفزيونية حول شخصية صلاح الدين الأيوبى. قال يوسف زيدان إن صلاح الدين الأيوبى من أحقر شخصيات التاريخ نظراً لما فعله بالفاطميين، كما نفى أنه انتصر فى حطين على الصليبيين، مفسراً ما حدث بأنه مجرد صلح أبرمه معهم فقط من أجل تحرير أخته الأسيرة لديهم وليس من أجل بيت المقدس. ذكر زيدان أيضاً أن حكام ما بعد 52 أرادوا استثمار شخصية صلاح الدين فنفخوا فيها وحملوا يوسف شاهين على اختراع شخص ليس له وجود نسبوا إليه البطولات والخوارق لأهداف خاصة بهم.

من جهتى ليس عندى ما يدفعنى لتكذيب زيدان فيما ذكر من وقائع، أما بالنسبة للنوايا فهذا شىء آخر، بمعنى أن إبرام صلاح الدين صلحاً مع الصليبيين هو واقع تاريخى مثبت، أما أن الهدف من الحملة العسكرية ومن الصلح هو تحرير أخته من الأسر فهذا ما لا يمكن إثباته، وإذا كان مَن جاؤوا بعده قد أعادوا بيت المقدس إلى الأعداء فهذا ليس شأن صلاح الدين ولا هو ذنبه.

لقد كان رأيى دائماً فى قادة التاريخ العربى كلهم أنهم وهم يحققون النصر فى الأندلس وفى حطين وعين جالوت والمنصورة وغيرها، كانوا يفعلون هذا بينما الفلاح المصرى يلقى الهوان على أيدى الولاة والمحتسبين، وأن الكرامة والعدل لم يتحققا للإنسان العربى رغم الفتوحات والغزوات.. لكن هذا شىء وأن نقول إن معركة حطين لم يتحقق فيها النصر لصلاح الدين شىء آخر، فكيف أبرم الأعداء معه صلحاً سلموه بمقتضاه مدينة القدس إذا لم يكونوا قد عانوا بأسه وذاقوا ويلاته فى القتال؟.. هل منحوه القدس مكرمة وتفضلاً؟، وحتى لو كانت الموقعة العظيمة (حطين) قد وقعت لأنه أراد فك أسر أخته من أيدى خاطفيها، أفلا يعد هذا دليلاً على رجلٍ حر، أبىّ، يرفض الضيم ولديه الاستعداد والإرادة ليهد الدنيا على دماغ الأعداء إذا تعرضوا لأحد من أهل بيته؟، هل يعد هذا سلوك رجل حقير كما ذكر زيدان، أم أنه سلوك الأحرار؟. ولئن كان يوسف شاهين قد ضحك علينا وباع لنا شخصية من اختراعه فى فيلم الناصر، فهل فعل المخرج ريدلى سكوت الشىء نفسه فى فيلم «مملكة الجنة» وهو يقدم وجهة نظر الفرنجة فى معارك بيت المقدس؟.

إننى لا أنفى عن شخصيات التاريخ أنها شخصيات بشرية تخطئ وتصيب، وليس من الحكمة تأليه هذه الشخصيات وتنزيهها ونحن نبحث عن البطولة.. لكن من الخطأ كذلك أن ننتقى فقط ما يشينها ويزرى بها فى أعين الناس لمجرد أن نحصل على صيحات الدهشة، ورضا الذين يحتلون القدس حالياً!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ياه مش معقول ياه مش معقول



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday