مَن الذى سرق الدَّكَر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مَن الذى سرق الدَّكَر؟

 فلسطين اليوم -

مَن الذى سرق الدَّكَر

بقلم :أسامة غريب

يا أهل البلد. فيه دكر بط تايه من بعد صلاة العِشا. اللى يلاقيه يوديه عند إمام المسجد. الدكر رايح صباحية لعريس هذا النداء الذى أجراه صاحبه من ميكروفون المسجد فى البلدة الصغيرة كان محور تعليقات لا نهاية لها على مواقع التواصل الاجتماعى. أثار النداء دهشة الناس وتعجبهم ولم يفهم بعضهم معنى دكر بط تايه!.. والحقيقة أن هذا النداء الذى لم أستطع أن أتعرف على مدى صدقه واتصاله بحادث حقيقى ضاع فيه دكر بط، أم أنه مزحة من أحد المهرجين أراد أن يتخذها سبيلاً لإضحاك الناس..

هذا النداء مسّنى وأثر فىّ أيما تأثير، لأننى بعد الدهشة الأولية والضحك المفترض تنبهت إلى أن هذا الحدث لو كان حقيقياً فإنه يكون بمثابة ضربة قاصمة لأم العروس التى اشترت بطة صغيرة من السوق قبل شهر أو أكثر من موعد زفاف ابنتها ثم أخذت تتعهد البطة بالرعاية والتزغيط صباح مساء حتى تسمن وتكتسى باللحم قبل اليوم الموعود، حتى تضعها فى الصينية وقد تحيطها بالبطاطس والطماطم والبصل وتبعثها لعريس ابنتها فى الصباحية من أجل أن يرم عضمه ويتقوّت استعداداً لأيام حلوة تحتاج منه إلى الصحة والطاقة.

لاشك أن النداء الذى أكد فيه الرجل بصوت رخيم على أن الدكر رايح صباحية لعريس قد مس كل أهل البلد فى العمق فكلهم معرضون لموقف كهذا ويعلمون مدى الحرج الذى يشعر به أهل العروس مع عدم قدرتهم على شراء دكر بط جديد.. المنادى هنا يناشد فى الناس النخوة بتأكيده على أهمية الطير التائه، فلو كان الأمر مجرد وليمة يقيمها رب أسرة لأولاده لهان الأمر وأمكن الاستعاضة عنه بأى شىء، لكن الأعراس وطقوسها هى مناسبات حرجة ماسة بالكرامة، والوفاء بمقتضيات هذه المناسبات هو مما يبعث على رفع الرأس ونفش الريش بين الناس.

من المثير فى النداء أيضاً أن المنادى حدد موعد توهان الطائر بأنه بعد صلاة العشا، أى أن اللص الأثيم غافل الناس وهم منشغلون بالصلاة واستغل رغبة الدكر فى أن يتجول خارج الدار قليلاً ثم التقطه وانطلق به إلى مخبئه. عامل الوقت فى مثل هذه الحوادث مهم للغاية، إذ بينما ينشغل الناس باللغو والتنظير قد يكون السارق قد جهّز الماء الساخن وشرع فى تنظيف الدكر من الريش بعد ذبحه، ولعله يقوم بتقليبه فى الحلة الكبيرة ويتأمل فى شوق الدسم الواعد بشوربة فاخرة. لابد من التحرك السريع ومحاصرة بيوت المشبوهين والمشاغبين فى القرية والقيام بعمل مداهمات عند اللزوم قبل أن ينتهى الموضوع. ومع ذلك فإننى أعتقد أن نقطة الضعف الرئيسية فى النداء تمثلت فى دعوة المنادى لمن يعثر على الدكر أن يودعه لدى إمام المسجد.. هذه الدعوة قد تكون أضاعت دكر البط إلى الأبد، ولاشك أن المنادى كان حَسن النية ولم يقصد أن يجنى على العريس ويحرمه من طاجن الزفر، كما لم يقصد أن ينكد على العروس وأمها، لكنه برعونته ضيّع الفرصة، حتى لو امتثل السارق وأعاد دكر البط!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن الذى سرق الدَّكَر مَن الذى سرق الدَّكَر



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday