دخول مصرَ الحرب
آخر تحديث GMT 07:19:26
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

دخول مصرَ الحرب

 فلسطين اليوم -

دخول مصرَ الحرب

بقلم : عبد الرحمن الراشد

في الحقيقة، كان منتظراً أن تشارك مصرُ الجبهةَ الخليجية في مواجهة إيران ووكلائها في العراق واليمن. فهذه من ضرورات توازن القوى الإقليمي لمصر نفسها.

وبعد أن أعلنت القاهرة استعدادَها للمشاركة نتوقع أن يواجه هذا الموقف المصري الرسمي بالتشكيك والانتقاد من أطراف مختلفة كارهة ومتشككة: لماذا لم تشارك القاهرة قبل عشرة أشهر؟ وهل لموقفها علاقة بالوديعة المالية السعودية؟ أم أنَّ الأمر مجرد وعود كلامية؟

لكن القاهرة، رغماً عنها، أصبحت طرفاً في الحرب. فقد استهدفت مباشرة بالمقذوفات، وأطلقت تهديدات صريحة قبل ذلك ضدها من جماعات إيران في اليمن والعراق.

وعلى مدى ثلاث سنوات، تدفع مصرُ ثمنَ اعتداءات الحوثي على الملاحة في البحر الأحمر من إيراداتها بالعملة الصعبة. وقد فاقت تكلفتها تداعيات حروب ليبيا والسودان وغزة مجتمعة. القاهرة تخسر نحو ستة مليارات دولار سنوياً من إيرادات قناة السويس وفق تقديرات دولية.

ويواجه الاقتصاد المصري أخطرَ تهديد عليه نتيجة تداعيات الحرب على المصريين العاملين في الخليج. فأكثر من خمسة ملايين مصري يعملون في خمس دول خليجية، وقد تتعرض وظائفهم ومداخيلهم للتوقف مع استمرار الحرب، وتراجع صادرات هذه الدول من النفط والغاز.

تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لم تكن القاهرة قط متحمسة لخوض الحروب. إنَّما حروب الخليج هذه وضعت مصرَ على خط النار دون اختيارها. والتحدي يتجاوز الأخطار الاقتصادية وتهديد معيشة ملايين المصريين، فبروز إيرانَ قوةً مهيمنة على الخليج سيقلّص نفوذَ مصر ويهدّد أمنها القومي.

وقد كانت القاهرة ساحةَ مواجهة غير معلنة بين الحكومات الخليجية والنظام الإيراني، بعد وصول «الإخوان» إلى الحكم. حينها، سعت طهران، عبر سلسلة من التحركات، إلى دعم «الإخوان» وتعزيز سيطرتهم على الدولة.

إعلان الرئيس السيسي استعداده لدخول الحرب يبعث برسالةٍ واضحة إلى طهران، التي تستفيد من الخلافات الخليجية وغياب الدعم العربي اللذين تركا الخليج مفككاً ومعزولاً.

وعن توقيت تحرّك مصر اليوم، وليس قبل أشهر، فقد تكون وراء ذلك اعتبارات مفهومة، إتاحة الفرصة للتفاوض والمصالحة، وتجنّب الظهور في جبهة واحدة مع واشنطن ضد إيران.

وهناك من يريد اختزال دوافع القاهرة في المقابل المالي. لكن المعادلة أبعدُ من ذلك. صعود إيرانَ سيكون على حساب مصر التي تتحرّك دفاعاً عن مصالحها ونفوذها واقتصادها. ستعود طهرانُ للتدخل في شؤون مصر وزعزعتها وقد سبق لها فعل ذلك. وهي كذلك تدافع عن أمنها الاقتصادي، فخسائر قناة السويس بسبب الحوثي والإيراني، نحو ستة مليارات دولار سنوياً، (18 مليار دولار خلال ثلاث سنوات من استهداف الملاحة وعزوف السفن عن المرور بالقناة)، وإلى جانب خسائر القناة، تهدد الحربُ معيشةَ ملايين المصريين في الخليج.

ويبقى السؤال الأخير، هل ستغير المشاركةُ المصريةُ المعادلةَ العسكرية على الأرض؟ يتوقَّف الأمرُ على طبيعتها وحجمها، وهو ما ننتظر اتَّضاحَه.

سياسياً، تبعث القاهرةُ برسالة إلى إيرانَ والعالم العربي، لم يعد ممكناً السكوت على الحرب الإيرانية على الخليج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دخول مصرَ الحرب دخول مصرَ الحرب



GMT 04:09 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو الخائف والمُخيف

GMT 04:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نوبل للكيمياء

GMT 04:04 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أخباركم أخبارنا

GMT 03:32 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية... «السيفُ أَصدقُ إنباءً من الكُتُبِ»

GMT 03:30 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصورة الواقعية لمنطقتنا...من دون تجميل الـ«إيه آي»

GMT 03:28 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيّة بوصفها الميليشيا المطلقة...

GMT 03:22 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا... عودة الثنائية الحزبية

GMT 03:20 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

حرب عادلة ضد التمادي الحوثي

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 05:54 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 فلسطين اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 فلسطين اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 10:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 06:41 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:18 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

"أفرايزز" تفاوض لإنشاء محطات طاقة شمسية بمليار جنيه

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رحاب عمر تعترف بعشقها غناء القصائد أمام جمهور المستمعين

GMT 08:31 2014 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم بريطانية تقاضي أمهات تسبّبن بتشويه أطفالهن

GMT 07:14 2015 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

العلماء يسعون لإحياء سلاحف من ذوي الفصائل المنقرضة

GMT 04:11 2015 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

"بيجو" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "308 "GTI
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday