وجع لا يسقط بالتقادم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

وجع لا يسقط بالتقادم

 فلسطين اليوم -

وجع لا يسقط بالتقادم

بقلم :أسامة غريب

فى أوائل الستينيات كانت إذاعة الجمهورية العربية المتحدة (مصر) تقدم برنامجاً إذاعياً كل أسبوع بعنوان «غداً أو بعد غد».. وكان البرنامج يُعنى بتخيل المخترعات التى ستغير وجه البشرية، وفى كل حلقة كانت هناك تمثيلية تقدم أحد الاكتشافات العلمية بصورة درامية لتقريب الاختراع من ذهن المستمع

استمعت منذ أيام إلى واحدة من حلقات هذا البرنامج القديم، وكانت التمثيلية التى قامت ببطولتها سناء جميل ومحمد السبع بعنوان «آلة الزمن» من تأليف ضياء الدين بيبرس، وإخراج أنور عبدالعزيز. بدأت التمثيلية فى معمل الأبحاث الخاص بالعالِم المصرى الأستاذ: فخرى، ومعه سكرتيرته الآنسة: سونيا. قام العالم باختراع آلة تسمح باختراق الزمن والتنقل عبر محطاته للأمام والخلف. طبعاً، كلنا يذكر القصة الشهيرة للأديب هـ. ج. ويلز والتى تحمل نفس الاسم «آلة الزمن»، وبطل التمثيلية نفسه يعرف هذه القصة، لكنه ينفى أنه احتذى الوصف الذى قدمه الأديب الإنجليزى للآلة العجيبة، وإنما آلته التى سيبدأ بها رحلته الأولى فى مايو من عام 1963 كانت تسير بالطاقة الذرية.

يتم انتقال الصوت بعد ذلك من معمل الدكتور فخرى إلى مكان آخر تجتمع فيه السكرتيرة سونيا مع رجل أخنف نتبين من لهجته واسمه (كوهين) أنه عميل إسرائيلى يتحدث إلى زميلته (راشيل) التى اخترقت دائرة العالِم المصرى وعملت معه تحت اسم سونيا لأجل الاستيلاء على الاختراع والعودة به إلى تل أبيب. فى المقطع الثالث من التمثيلية تبدأ التجربة الأولى لاستخدام الآلة ويجلس الدكتور فخرى وإلى جواره مساعدته الجاسوسة ويقومان بربط الأحزمة استعداداً للانطلاق فى أول رحلة عبر الزمن. يقوم فخرى بضبط المؤشر عشرة أعوام للأمام ثم يدير الماكينة. بعد لحظات يجد الرجل نفسه ومعه سونيا وقد أصبحا فى شهر مايو من عام 1973. يسمعان خارج المعمل أصوات هتافات تدوى فى الشارع..

يقترب صوت الهتاف فنسمع الجماهير تردد: «عاش جمال. عاش جمال. والله رجعتى يا فلسطين». يخرج من المعمل سريعاً ويسأل أحد الواقفين بالشارع: ماذا حدث ولماذا يهتف الناس هذه الهتافات؟ فيعبر الرجل عن دهشته: هل أنت من أهل الكهف؟ يختطف الدكتور فخرى الجريدة من يد الرجل ويقرأ العناوين فى الصفحة الأولى: «عبدالناصر يخطب فى تل أبيب. عصابات الصهيونية تستسلم بدون قيد أو شرط. إسرائيل لم تعد دولة. إعلان قيام دولة فلسطين من جديد. الاستفتاء فى الشهر القادم حول الانضمام لشقيقاتها التسع المتحدة. تفاصيل المعركة الحاسمة». لا يصدق الدكتور فخرى نفسه بينما تسقط الجاسوسة راشيل مغشياً عليها بعد أن عرفت المصير الذى ينتظر دولة إسرائيل بعد عشر سنين!.

توضح هذه الحلقة الإذاعية التى تزامن استماعى لها مصادفة مع الذكرى الخمسين لحرب 67 كيف كانت الآمال كبيرة وكيف حلق الناس بأحلامهم إلى عنان السماء محمولين على أجنحة وسائل الإعلام، ثم أفاقوا على زلزال 5 يونيو الذى تحولت فيه الأحلام إلى كوابيس، فلم يخطب عبدالناصر فى تل أبيب، وإنما خطب موشى ديان من على الشاطئ الشرقى لقناة السويس.. وآه يا وجع لا يسقط بالتقادم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجع لا يسقط بالتقادم وجع لا يسقط بالتقادم



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday