بكائية احتفالاً بالربيع
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بكائية.. احتفالاً بالربيع

 فلسطين اليوم -

بكائية احتفالاً بالربيع

بقلم :أسامة غريب

بعد أن أهل علينا شم النسيم وبدأت الاحتفالات الموسمية بقدومه ومعه فصل الربيع بزهوره ووروده ونسيمه العليل وجوه المعتدل الجميل.. لا نستطيع أن نقول غير ذلك عن فصل الربيع لأن هذا ما تعلمناه من كتب المطالعة المدرسية حتى لو كان هذا الكلام يخالف الحقيقة وينافى ما نعتقده من أنه فصل الهواء الساخن والغبار والتهاب العيون والأزمات التنفسية!

ومع قدوم الربيع لا تستطيع الإذاعة ولا التليفزيون أن يدعيا عدم معرفتهما بالأمر ولا التظاهر بأنهما من بنها، فيتم على الفور استخراج الشريط السحرى الذى نسمعه بهذه المناسبة منذ ما يزيد على ستين عاماً.. ألا وهو شريط أغنية الربيع للفنان الراحل فريد الأطرش. ولا أظن أن فريد وهو يقدم الأغنية فى فيلم «عفريتة هانم» مع سامية جمال عام 1949 كان يتصور أن أغنيته هذه ستصير أيقونة الاحتفال بقدوم الربيع حتى يوم القيامة. صحيح أن أغنية سعاد حسنى «الدنيا ربيع» قد دخلت هى الأخرى فى المعترك، لكن بعد سنوات طويلة تربعت فيها أغنية الربيع على العرش ومازالت.

والحقيقة أنه رغم حلاوة الكلمات وجمال اللحن فإننى فشلت على مدى سنوات العمر فى فهم العلاقة بين الاحتفال بأروع فصول السنة- على حد قولهم- وبين إذاعة أغنية حزينة تدفع للاكتئاب ولا تستدعى أى شعور بالفرح!!.. والأمر عندى أن القائمين على المسؤولية فى الإذاعة طوال العقود الماضية تصوروا ارتباط الأغنية بالتفاؤل والمرح لمجرد أنها تحمل اسم الربيع مثل أغنية «الدنيا ربيع» ويمكن إذا تأملنا كلمات الأغنية التى كتبها مأمون الشناوى أن ندرك الحقيقة.. الغنوة تقول: آدى الربيع عاد من تانى، والبدر هلت أنواره.. وفين حبيبى اللى رمانى من جنة الحب لناره. أى أن الرجل يشكو لوعته وعذابه فى الحب، وتمضى الغنوة تحكى وتعدد صوراً من جبروت الحبيب وتعنته: أخد ورد الهوا منى، وفات لى شوكه يؤلمنى.. ماعرفش إيه ذنبى غير إنى فى حبى أخلصت من قلبى. أى أن الحبيب أخذ منه الورد وترك له الشوك يؤلمه ويدميه. ثم يكمل فريد: وغاب عنى لا كلمنى ولا قال امتى راح أشوفه.. وأقول يمكن حيرحمنى ويبعت فى الربيع طيفه (دون جدوى طبعاً).

غير أن الأسوأ لم يأت بعد، ففريد ينطلق يعدد صنوف العذاب التى يلاقيها مع محبوبه فى فصول السنة جميعاً فيقول: وادى الشتا يا طول لياليه، ع اللى فاته حبيبه.. يناجى طيفه ويناديه، ويشكى للكون تعذيبه (لا حول ولا قوة إلا بالله).. ثم ينتقل بنا إلى فصل الخريف فيبكى قائلاً: مر الخريف بعده، دبّل زهور الغرام.. والدنيا من بعده، هوان ويأس وآلام (يا حفيظ). ويأبى فريد أن يتركنا عند هذه المرحلة ويصر أن يأخذنا معه فى رحلة الأحزان فيمضى نائحاً: لا القلب ينسى هواه، ولا حبيبى بيرحمنى.. وكل ما أقول آه، يزيد فى ظلمه ويؤلمنى. أى أن هذه البكائية الحزينة تحوى الظلم والهجر واللوعة والذل والهوان واليأس والقسوة والألم والعذاب.. ثم بعد كل هذا يقدمونها احتفالاً بقدوم فصل الربيع.. وعجبى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بكائية احتفالاً بالربيع بكائية احتفالاً بالربيع



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

أوغلو والعثيمين يرحبان باتفاق المصالحة الفلسطينية

GMT 01:23 2013 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

يَمَنِيٌّ يِسُمُّ زوْجته ويُحاول إحرَاقَها

GMT 08:44 2015 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

الفقر وقطع الاشجار حلقة مفرغة تهدد هايتي

GMT 15:39 2016 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاثة ساعات تتحكم في عملية النوم واليقظة لدى الشخص

GMT 05:09 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 10:47 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

هشام عباس يروي ذكرياته عن أغنية "مع الأيام"

GMT 21:21 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مولر يغيب عن الفريق البافاري في مباراة أوغسبورغ السبت

GMT 01:50 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

هطول أمطار غزيرة على منطقة عسير الاثنين

GMT 02:07 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

محمد القاضي يشارك في ماراثون "فودافون" بعد بـ"شيكاغو"

GMT 00:46 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الخطر يلاحق ترامب بسبب تراجع شعبيته في الولايات الأميركية

GMT 01:28 2015 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامي باسم يوسف يعتبر أن السخرية سلاح أقوى من السيف
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday