فعلا… دين أبوهم اسمه إيه
آخر تحديث GMT 06:33:56
 فلسطين اليوم -

فعلا… دين أبوهم اسمه إيه..

 فلسطين اليوم -

فعلا… دين أبوهم اسمه إيه

بقلم : أسامة الرنتيسي

أن يتزنر ابن آدم (إن كان فعلا ابن آدم) بحزام ناسف ويدخل إلى مسجد يفجر الساجدين وهو يصيح الله أكبر، أو يمتشق إرهابي مسدسا أو كلاشنكوفا ويتمرجل على مسالمين يحملون جنازة سيدة من أرحامهم في كنيسة حمود أو غيرها من دور العبادة، لهو فعل خارج عن سياقات العقل والمنطق، فما الذي أوصل تكفيريا إلى هذه الحال، وكيف يفكر  هؤلاء أن أفعالهم المنكرة هذه سوف تأخذهم إلى جنة الله وفيها يتنعمون بالحوريات وما لذ وطاب فيها.

لنتفق أولا أن جموع هؤلاء التكفيريين من صناعة أجهزة استخبارية عالمية وموسادية يحركونهم كما تحرك حجارة الشطرنج في لحظات تختارها هذه الأجهزة التي دربت ودعمت ومولت هذه الجماعات المتطرفة لا بل وعالجتهم في بعض الأحيان في مستشفيات صهيونية.

وإذا كان هؤلاء فعلا من صناعة أجهزة استخبارية عالمية فإن الدول التي تؤمن بالارهاب نهجا وسلوكا قادرة على توظيف هؤلاء والاستفادة من خبراتهم الإجرامية في الأوقات التي تحتاجها، فتبقى هذه الخلايا نائمة إلى أن يأتي الأمر لهم لتنفيذ أفعالهم الخسيسة.

مدمرة لكل نفس، صور الجثث والأشلاء في كنيسة حمود في القرية الوادعة التي يقطنها نحو 400 نسمة فقط، وخرج منها عشرات المقاومين والأدباء العالميين، ومرعبةٌ حَدَّ الفاجعة أن لا يشعر الإنسان بالأمان داخل دور العبادة، في المسجد والكنيسة، والمرعب أكثر أن يُقتل وهو راكع أو ساجد لرب العباد في لحظات روحانية لا يمكن أن يفكر فيها أن وحشا بشريا ينتظره ليقتله وهو بين يدي ربه.

المرعب أكثر أن يرتدي القاتل لباسا يعتقد أنه يقربه إلى رب العباد، ويرفع صوته عاليا مكبرا وهو يطلق رصاص سلاحه.. الله اكبر.. الله اكبر.

قالها بكل إبداع ذات يوم الشاعر المصري الجميل جمال البخيت….

دين أبوهم اسمه إيه؟!

دين أبونا يا محمد

أنت سِرَّه ومُبتدأه

أنت إحساسه ومداه

دقة عارفينها ف قلوبنا لَمّا نَخشع للإله

لَمّا نطلب يوم رضاه

لَمّا نركع ..

لمّا نسجد ..

لمّا نفرح بالحياة ..

المشكلة أننا نشاهد ما يفعله التكفيريون والمتطرفون ونصمت عليه مثلما صمتنا على القتل الوحشي الإسرائيلي في قطاع غزة، وصمتنا على بشاعة القتل والإرهاب في سورية والعراق وليبيا واليمن..

ليس غريبًا أن يبلع الناس ألسنتهم تُجاه أحداث مصيرية وحوادث تُغيِّر وجه الأرض والتأريخ، فقد جربنا ذلك في العصر الحديث، منذ احتلال فلسطين وإعلان قيام الكيان الصهيوني الاستيطاني وأعيدت الكَرَّة أكثر من مرة في حروب الخليج الأولى والثانية والثالثة.. والحروب الجديدة.

لا يزال بيننا مَن يطرح سؤالًا: ما هي مصلحتنا في الوقوف لمحاربة الجماعات التكفيرية ومَن على شاكلتهم؟! الجواب باختصار: بل هو في صميم مصلحتنا، لأن هذا السرطان الجديد، يعمل على تغيير نمط حياتنا، ويفرض تطرفه وجهله علينا.

فلقد خرج من بين أحشائنا، ولم ينتجه الغرب، إنما احتضنه، ودعمه، ووضعه على خط حياتنا ليهددنا به، فمهما حاول محتكرو الخبرة والمعرفة في الحركات الإسلاموية تأكيد أن هذه التنظيمات المتطرفة ليست صناعة صهيونية، فهم مخطئون، وسوف تثبت الأيام، أن الأجندة التكفيرية الصهيونية واحدة، مهما اختلفت ساحات الحرب، ومهما اختلفت معها الاستراتيجية الأميركية والغربية، ولنا في قصة القاعدة وأسامة بن لادن أفضل الأمثلة، فقد صُنعت القاعدة في معامل الولايات المتحدة، وبعد أن انقلب السحر على الساحر، أصبح ابن لادن عدو أميركا الأول.

لا أحد يمرر علينا أن معركة التطرف ليست معركتنا، ولا يتفصحن علينا أحد بطلب الحوار مع هذه التيارات، لأنه أصلا لا تعترف بالحوار ولا بالآخر، ولا تعترف بإسلام أكثر من نصف المسلمين.

من يرفع صوته ضد محاربة التكفيريين والتطرف في كل مكان، هو في الحقيقة من المؤيدين لهذه الأفعال، وهو في داخله مع القتل والسحل وجز الرقاب من الوريد إلى الوريد.

لنتصارح مع أنفسنا قليلًا، ونكشف عن نِيّاتِنا في الأقل أمام أنفسنا، بأن صمتنا ورفضنا للتخلص من هؤلاء التكفيريين وأشكالهم، جزء من المؤامرة علينا وعلى حياتنا المدنية.

فعلا… دين أبوهم اسمه إيه..

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فعلا… دين أبوهم اسمه إيه فعلا… دين أبوهم اسمه إيه



GMT 01:42 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن؟

GMT 01:34 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

GMT 01:31 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هل سينتهي الصلع؟

GMT 01:29 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مجزرة الكنيسة في الكرك

GMT 01:28 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكرك الذي هزم السواد

GMT 01:27 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

انتخابات نتنياهو... بين الحظ والمؤامرة

GMT 01:25 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

تناقض واحد قويم لعالمنا أم تناقضات عدّة مختلَطَة؟

GMT 01:23 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مَنْ يُصوّتْ أو مَنْ يُموّل؟

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ فلسطين اليوم
تستعد النجمة اللبنانية إليسا للاحتفال بعيد ميلادها الـ55 في السابع والعشرين من شهر أكتوبر الجاري، وهي المناسبة التي حرص جمهورها على تهنئتها بها والتفاعل معها مبكراً. وسلط المتابعون الضوء على أبرز إطلالاتها والتصاميم التي نالت إعجابها وفضلتها مؤخراً في مختلف ظهوراتها، وكان في مقدمتها صيحة الفساتين ذات الأكتاف المنسدلة التي أصبحت خياراً مفضلاً لديها على الدوام. وفي رصد لأبرز تلك الاختيارات، ظهرت إليسا في إحدى حفلاتها الغنائية بفستان سهرة طويل متدرج الألوان يمتد من الأسود الداكن في الجزء العلوي إلى البرتقالي المحمر والنيود في الأسفل، مصنوع من قماش الشيفون الانسيابي ومتميز بقصة ياقة منسدلة عن الكتفين على شكل حرف V مع تطريزات وخرز أسود دقيق يغطي منطقة الصدر، وأكمام طويلة منسدلة تشبه الكاب تتدلى بانسيابية من الكتفين، مع عقد ر...المزيد

GMT 06:33 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 فلسطين اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 17:46 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

السيارات الطائرة بين الخيال العلمي والحقيقة

GMT 05:18 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

الإصابة ببعض الأمراض الجلدية أبرز أسباب تساقط الشعر

GMT 07:04 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

ديان كروغر تلعب دور معلمة عميلة للموساد

GMT 20:10 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الروائي نبيل فاروق يفاجئ قراءه برواية خيال علمي

GMT 15:07 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"استاد الأهلي" وعد من لا يملك

GMT 18:10 2016 الثلاثاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الريان القطري يؤكد استعداد فريقه لمواجهة الخور

GMT 08:16 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الخطوات الأساسية لتحقيق النجاح في تربية الأبناء

GMT 11:03 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سبب ترك رئيس قِسم المُحرّكات في "مرسيدس" منصبه

GMT 20:20 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم الأماكن السياحية في جزيرة بالي دليلك لرحلة ممتعة

GMT 22:55 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

طرق مبتكرة لتنظيف مفارش السرير بشكل مستمر

GMT 12:30 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان مهدد بالاستبعاد من دوري أبطال أوروبا

GMT 22:26 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد البطاطا للجسم والصحة أبرزها الطاقة والنشاط
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday